قريباً… خطوة تركية غير مسبوقة تجاه دمشق

العالم – سوريا

وأهم تلك الأمور هي:

ـ أولا – أن إيران لديها أوراق قوة حقيقية لمواجهة التحديات الأمريكية في المنطقة، أظهرتها إيران ببراعة وإتقان وحذر وجرأة، وما زال في جعبتها الكثير منها وتوظفها حسب الموقف السياسي والعسكري ووفق التطورات.

ـ ثانيا – قناعة كل الأطراف أن الولايات المتحدة لن تذهب إلى حرب مع إيران لعدة أسباب باتت معروفة منها ما يرتبط بالأثمان الباهظة ومنها ما له علاقة بأمن "اسرائيل" وطبعا عامل الانتخابات الأمريكية المقبلة من أهم تلك الأسباب.

ـ ثالثا ـ الحماسة الأمريكية لإجراء مفاوضات مع إيران تتجاوز رغبتها في تعديل الاتفاق النووي، “حتى ولو كانت التعديلات غير جوهرية” إلى مفاوضات على ملفات في المنطقة من أمن الخليج الفارسي إلى فلسطين إلى العراق واليمن وأفغانستان ولبنان وليس انتهاء بسوريا.

وبحسب خلف فإن تركيا بلا شك اللاعب الأبرز في الشمال السوري، وهي قبل أسبوع فقط تلقت صفعة من العيار الثقيل بعد أن رفضت واشنطن كافة طلباتها فيما يخص المنطقة الآمنة. وإنهارت المفاوضات على وقع تصريحات عكست حالة إحباط لدى أنقرة.

التحولات المرتقبة وفق تطورات كثيرة جرت خلال الأشهر الماضية تكمن في خطوة تركية تجاه دمشق، قد تكون غير مسبوقة منذ اندلاع الأحداث في سوريا قبل ثماني أعوام. نعتقد أن تركيا وافقت وكذلك دمشق على الخوض في مفاوضات مباشرة في ملفات أمنية وسياسية، تعيد ترتيب الوضع في الشمال السوري، وتراعي المصالح والأمن القومي التركي، وكذلك بحث مسألة التنسيق بين أنقرة ودمشق لمواجهة خطر قيام كيان كردي شرق الفرات برعاية أمريكية.

لا نعتقد أن هذا المسار سيكون واضحا أو معلنا خلال المرحلة المقبلة، ولكن قد نرى أعراض هذه المفاوضات اذا ما أثمرت على أرض الميدان. واذا ما أنجزت تركيا هذا التحول فإننا سنكون أمام تغييرات كبرى في الملف السوري بل على مستوى خارطة التحالفات في المنطقة. ما علينا ألا الانتظار حتى تكتمل تلك التحولات في المنطقة، وسنكون بلا شك أمام واقع جديد نأمل أن يكون أفضل من الراهن.

كمال خلف – رأي اليوم بتصرف