قصة مظلومية الدكتور فهد القحطاني.. نسخة منه الى القنوات الممولة سعودياً

العالم – كشكول

قصة القحطاني وان كانت غريبة ، إلا انها عادية جدا في السعودية التي يُعدم فيها القُصّر بالجملة، على تصرفات تكاد تكون ملازمة للاطفال العاديين، فالرجل وبسبب نشاطه السلمي والاكاديمي في السعودية، دفع ثمن سلامته وسلامة عائلته.

اللافت ان السلطات السعودية لا تكتفي بسجن كل من تشك بولائه فحسب، بل تتفنن بتعذيبة واذلاله ايضا، فالقحطاني، وهو اكاديمي مرموق، تعرض في مايو / آيار الماضي لاعتداء بدني أثناء نومه من قبل محتجز معه، قيل انه مريض نفسي، مما يشكل خطرا على حياته، وعندما رفع شكوى لإدارة السجن؛ على خلفية المضايقات والانتهاكات التي حصلت داخل جناح السجن، إختقى وبات مصيره مجهولا، ولا يُعلم اذا ما كان مضرباً عن الطعام أو في الحبس الانفرادي.

السلطات السعودية لا تتفنن في تعذيب السجناء جسديا فحسب، بل تتفنن ايضا في تعذيب ذويهم وعوائلهم نفسيا ، على الطريقة "الاسرائيلية"، من خلال حرمانهم من حق الاتصال بهم او الحصول على اي معلومة عن مصيرهم، فهذه زوجة الدكتور القحطاني توجه نداء استغاثة للكشف عن مكان زوجها المختفي منذ أكثر من 9 أيام، وقالت مها القحطاني في تغريدة لها عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": " أرجو كل من يحمل في قلبه ذرة إنسانية ولديه معلومة عن زوجي محمد القحطاني المخفي قسرياً افادتنا..فقد بلغ القلق منا مبلغه بسبب انقطاعه عن التواصل معنا لليوم التاسع ولا من مجيب على اتصالاتنا ورسائلنا للمسؤولين".

اما نجل القحطاني فقال في مقطع فيديو: "والدي حياته في خطر ومعرض لنفس مصير الدكتور عبد الله الحامد الذي مات داخل سجون السعودية بسبب الإهمال الطبي".

تخوف نجل القحطاني على حياة والده، هو تخوف في محله، فجميع أطباء السجون في السعودية هم من المؤسسة العسكرية الباكستانية، ومهمة هؤلاء التغطية على التعذيب ، كما كشف عن ذلك فهد القحطاني نفسه.

يقال ان من التهم الموجهة للدكتور القحطاني، وصفه السعودية بـ "الدولة البوليسية"، ويبدو ان الرجل لم يخطئ بوصفه هذا، لإن الدولة البوليسية هي التي تخفي الناس بدون سبب، أو لمخالفة في الرأي.

من الواضح ان ما تقوم به السلطات السعودية بحق القحطاني هو جريمة قانونية وجريمة بحق الانسانية، فمن حق كل سجين التواصل مع عائلته وذويه، مهما كانت عقوبته، لذلك ندعو وسائل الاعلام الغربية وكذلك وسائل الاعلام الممولة بمال ابن سلمان ومنها قناة "ايران إنترناشيونال" سيئة الصيت، لمتابعة قصة الدكتور القحطاني، من اجل انقاذ اسرته من القلق الذي تعيشه على مصيره، بدلا من دفع ملايين الدولارات، للحصول من المستشفيات الايرانية، على شهادات وفاة لاناس ماتوا، من اجل ربط موتهم باعمال الشغب في ايران، هذا لو كانت وسائل الاعلام هذه تبحث حقا عن الحقيقة، او يهمها الدفاع عن حقوق الانسان.