كواليس سقوط شبوة ، عدن والان إبين

العالم – الخبر واعرابه

الخبر: في حين بدأ المد الثاني لهجمات قوات الرئيس اليمني الهارب والاصلاحيين بشكل خاطف منذ يوم الاثنين واستمر في عدن ، تم تداول انباء متضاربة عن سقوط إبين ما جعلها تتصدر نشرات الاخبار العالمية .

الاعراب :

-رغم انه تم تداول انباء عن انسحاب القوات الاماراتية من حرب اليمن في وقت سابق ، لكن سقوط عدن بيد الميليشيات المدعومة اماراتيا ( المجلس الانتقالي الجنوبي ) خلال الاسابيع الاخيرة في ظل الصمت السعودي ، كشف عن ان سيناريو الانسحاب كان مجرد " خدعة اعلامية" تولى اخراجها محمد بن زايد ، ومع الاخذ بنظر الاعتبار محاولات الميليشيات المدعومة سعوديا للاستيلاء على جنوب اليمن ، يتبين صحة هذه الرؤية ومسالة الخدعة الاعلامية .

-السياسة السعواماراتية الموحدة في الظروف الراهنة تقضي باستيلاء ميليشيات هادي على جنوب اليمن ، تحسبا لاي مفاوضات سلام قد تجري مع انصار الله في المستقبل ، لتشارك فيها باعتبارها قوة منسجمة وموحدة .

-تعاطي الجنوبيين بعد السيطرة على عدن كشف عن أنهم وفي حال استيلائهم على السلطة لا ينوون تسليمها بسهولة ، وبناء على هذا يبدو ان كلا من ابن سلمان وابن زايد توصلا إلى قرار موحد يقضي بسلب الثقة من المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل كامل . طبعا اللعبة التي لعبتها كل من الامارات والسعودية خلال الاشهر الاخيرة في جنوب اليمن كان الهدف منها ايصال رسالة الى كل من هادي والجنوبيين مفادها بانهما لا شيء لو لا دعم الرياض وابوظبي لهما .

-في الواقع ان الذريعة الوحيدة لعدوان ائتلاف العدوان السعودي على اليمن هو التذرع بحجة شرعية هادي ( الرئيس اليمني الفار) وبناء على هذا فان البلدين فضلا بأن ينبذا خلافاتهما جانبا ويتشبثا بهذه الذريعة مهما كان ، ضمانا لمستقبلها في اليمن عبر دعم الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي ، وهذا هو سر عدم تحرك الامارات حيال تقدم ميليشيات هادي .

-السبب الاخر للتقدم السريع الذي حققه مرتزقة هادي في جنوب اليمن ، يعود الى وجود اتفاق مرجح بين الامارات والسعودية ، الاتفاق الذي قد يكون مبنيا على السماح للجانبين المتناحرين بالاقتتال فيما بينهما والجانب المنتصر سيحضى بدعم البلدين بحجة أنه الاجدر بالثقة . من الواضح انه بسبب استعراض العضلات هذا ان انتصرت ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي فان على الرياض وأبوظبي ان تفكرا بمخرج لاضفاء الشرعية على هذه الميليشيات .

-وبنظرة أكثر شمولية ، لا يمكننا ان نستبعد بان تكون الامارات والسعودية نبذتا خلافاتهما مؤقتا للسيطرة على بحر عدن في ضوء الفوضى الراهنة التي تعصف باسواق النفط العالمية . لكن المستقبل هو الكفيل بالكشف عن مدى استمرارية هذا الانسجام . لكن السيناريو السعواماراتي غفل عن نقطتين في غاية الاهمية ، الاولى تجاهل انصار الله في هذا الاطار التحليلي ، والثانية الجنوبيون الذي سيرغمون على تحمل سلطة هادي .