للفوز بفترة حکم آخر… الغريق نتنياهو يتشبث بکل حشیش

العالم- تقارير

وتصعب هذه النتائج مهمة رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ومنافسه الأساسي بني غانتس من "أزرق أبيض" بتشكيل حكومة بشكل منفصل، وتعزز دعوات ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لتفادي إمكانية الذهاب إلى انتخابات ثالثة.

وأجلت لجنة الانتخابات المركزية الإعلان عن النتائج الأولية الرسمية، والذي كان مقررا ظهر اليوم الأربعاء، وذلك بسبب التغير الذي حدث بطريقة فحص وإدخال المعطيات للموقع الإلكتروني للجنة الانتخابات.

وأعلن نتنياهو رئيس حزب "الليكود"، أنّه سيسعى إلى تشكيل ما وصفها بحكومة صهيونية "قوية"، ومنع تشكيل حكومة خطيرة مناهضة للصهيونية ".

وواصل نتنياهو، في خطاب أمام أنصاره، اتهام إيران بأنّها تشكل "الخطر الوجودي الأكبر" على إسرائيل، کما أنه بلغ من الذل والهوان بحيث استنجد بالمستوطنين الصهاينة محذرا من أنه "إذا لم تذهبوا للتصويت، فإن(رئيس القائمة العربية) أيمن عودة سينجح في إسقاطي".

في المقابل، أعلن غانتس أنّه سيسعى لتشكيل حكومة "وحدة وطنية واسعة"، دون أن يشير إلى تعهداته السابقة بعدم التحالف في حكومة واحدة مع نتنياهو.ودعا غانتس الخصوم السياسيين إلى "وضع حد للخلافات جانباً، من أجل مجتمع صالح ومتساو".

كما اتصل غانتس مع أيمن عودة، رئيس "القائمة المشتركة"، واتفق معه على الاجتماع لمواصلة الاتصالات، وذلك وسط توقعات بأن تصبح المشترك~ ثالث أکبر قوة في الکنيست.

وفتحت صناديق الاقتراع في إسرائيل صباح الثلاثاء أبوابها للمرة الثانية خلال خمسة أشهر، لإجراء انتخابات تشريعية يسعى خلالها، بنيامين نتنياهو، إلى تمديد فترة ولايته كرئيس للوزراء، لكنه يواجه تحديا قويا من رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس وتحالفه الوسطي "أزرق أبيض"، كما من القائمة العربية المشتركة برئاسة أيمن عودة التي تسعى للحصول على عدد من المقاعد يكون من شأنه تعقيد مهمة تشكيل حكومة يمينية متطرفة.

وتسعى القائمة المشتركة إلى رفع نسبة التصويت بصفوف المواطنين العرب إلى 62% وما فوق، مع نسب تصويت تتجاوز الـ 80% منها للقائمة المشتركة، وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى إمكانية حصول القائمة المشتركة على 11-12 مقعدا.

وأكد أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، أن المواطنين العرب يريدون المساهمة في إسقاط اليمين الإسرائيلي، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في الانتخابات التي تجري اليوم.

وقال عودة للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في مدينة حيفا (شمال):" نريد أن نساهم بمنع اليمين المتطرف برئاسة المهووس بنيامين نتنياهو من أن يستمر في الحكم".

وإذا لم يطرأ أي تغير على النتائج فإن هذا سيمثل نكسة لنتانياهو الذي كان يامل أن يشكل ائتلافا يمينيا مماثلا لتحالفه الحالي لأنه يواجه احتمال اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.

ويعتقد الكثيرون أن نتانياهو (69 عاما) وفي حال تكليفه بتشكيل الحكومة سيطلب من رئيس النيابة أن يحصل على الحصانة من المحاكمة في البرلمان.

وأيا كان الفائز بالانتخابات الاسرائيلية وأيا کانت التطورات التي تمر بها حکومة الاحتلال بعد فترة الانتخابات فلا شك أن مخططات نتنياهو الرامية إلی تفتيت الأمّة العربيّة، وترسيخ مؤامرة التّطبيع، وتنفيذ صفقة القرن وتشويه القضيّة الفلسطينيّة وظاهرة المقاومة المشروعة، هذه المخططات وغيرها -وهي کثيرة- بدأت في التشقّق والانهيار.

کما أن هذه الفوضى السياسيّة السائدة أثارت حالة جديدة من الإرباك، وضعف دائرة اتّخاذ القرار، وحجم الانقِسام غير المسبوق في المجتمع الإسرائيلي، في وقت تتآكل فيه منظومة الرّدع الإسرائيليّة في مختلف الجبهات في ظل تنامي قوى عربيّة وإسلاميّة عسكريًّا مثل "حزب الله" في الجبهة الشماليّة وحركات مقاومة مثل حماس والجهاد والجبهة الشعبيّة وفصائل أُخرى في الجبهة الجنوبيّة، والحشد الشعبي العراقي في الجبهة الشرقيّة، وجميعها تُشكّل الأذرع الضّاربة في محور المقاومة، القوّة الإقليميّة الصّاعدة في منطقة الشرق الأوسط.