لماذا غابت السياسة الخارجية عن انتخابات الرئاسة الاميركية؟

الخبر : في الوقت الذي بقيت ثلاثة ايام فقط لاجراء الانتخابات الرئاسية الاميركية الا انه لم يكن هناك تركيز يذكر على القضايا المرتبطة بالسياسة الخارجية كما شاهدناه في الانتخابات الماضية .

الاعراب :

خلال هذه الدورة من الانتخابات الرئاسية الاميركية خاصة خلال المناظرات التي جرت بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي، سوى حالات معدودة مرتبطة بالصين وكوريا الشمالية وايران ، لم يهتم المرشحان بالسياسة الخارجية .. ربما احد اسباب هذا التجاهل وعدم التركيز على هذه القضية هو عدم اجراء احدى المناظرات الثلاث بسبب ازمة كورونا .

– هناك احتمال اخر على تجاهل قضايا السياسة الخارجية في المناظرات وهو اضافة الى انتشار جائحة كورونا فان الاوضاع الاقتصادية الصعبة والقضايا والمشاكل الداخلية الاخرى التي طالت الفترة الرئاسية للرئيس الاميركي الحالي، تسببت بان يفضل احد المرشحين ان يركز على هذه القضايا لاستقطاب اصوات الناخبين واجبار المرشح الاخر على الدفاع عن انجازاته .

– ان عدم التطرق الى القضايا المرتبطة بالسياسة الخارجية في الحملات الانتخابية يعود الى وجود نظرة استراتيجية اميركية ثابتة الى خارج الحدود لان الحزبين الجهوري والديمقراطي يتبعان استراتيجية موحدة وان تغيير الحكومات لن يحدث اي تغيير ملحوظ في هذه الاستراتيجية.

– ان المفهوم الكلي لهذه الاستراتيجية هو انه خاصة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وبغض النظر عن من يصل الى كرسي الرئاسة في الولايات المتحدة فينبغي على شعوب هذه المناطق ان تتعايش مع جماعة داعش والمجموعات الارهابية الاخرى وان يزداد مستوى المقاومة امام السياسات الاميركية كما سنشاهد تشديد وتصعيد سياسة التخويف من ايران وعمليات نهب النفط وتصدير الاسلحة الى دول المنطقة تحت ذرائع مختلفة.

– المفهوم الاخر لهذه القضية هو عدم تقديم اي مساعدة الى سوريا لاعادة بنائها وممارسة مزيد من الضغوط عليها تحت عنوان مشاريع وقوانين مختلفة مثل "قانون القيصر" . كما ان الشمال السوري سيكون مثل السابق ساحة للعدوان الاميركي. في العراق ايضا سيكون مصير المشاريع البنيوية والهيكلية فيه مجهولا والضغوط الممارسة على حركة انصار الله تتصاعد لحساب السعودية والامارات والاوضاع في لبنان لن تتحسن حتى التوصل الى اتفاق يرضى الكيان الاسرائيلي وان ايران تستمر عليها الضغوط لكي تتخلي عن مواقفها واخيرا تتضاعف الضغوط على دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا للرضوخ امام الكيان الاسرائيلي لاكمال مسيرة التطبيع وتحقيق صفقة القرن .