لماذا غطّت أمريكا والسعودية على الأهداف الحقيقية لزيارة بايدن؟

العالم – كشكول

ولكن كلما اقترب موعد الزيارة، وهو من الـ 13 إلى الـ 16 من تموز/ يوليو المقبل، كلما انحسر الحديث عن "الاهداف الكبرى" للزيارة، وتكثف في المقابل الحديث عن اهداف أخرى، لا تمت بصلة لاهداف الزيارة.

جانب من هذه "الاهداف الاستعراضية" والاهداف الحقيقة" للزيارة، كشفت عنها وسائل إعلام "اسرائيلية"، نقلا عن مصادر أميركية وصفتها بـ"الموثوقة"، حيث قالت أن ما يجري الحديث عنه مع زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للشرق الأوسط "لا يتعلق بناتو شرق أوسطي أو بحلف إسرائيلي عربي"، بقدر ما يتعلق بـ"ترتيبات وتفاهمات تجري ضمن إطار القيادة الوسطى الأميركية، المسؤولة عن الشرق الأوسط، حيث انضمت إليها إسرائيل بعد أن كانت لسنوات جزءاً من القيادة الأميركية في أوروبا".

وتحدث الإعلام "الإسرائيلي" عن أن: "التوجه هو لإيجاد تعاون استخباري، وأيضا أنشطة تشخيص وتحديد عمليات إطلاق لصواريخ كروز وطائرات مسيرة أو أمور من هذا النوع، وتبادل معلومات تكنولوجية "، كل ذلك "يجري تحت الرعاية الأميركية".

بات مكشوفا، ان الضجة التي أثارها الإعلام "الإسرائيلي" وبعض الاعلام الامريكي، حول تأسيس "ناتو شرق اوسطي"، بلغت من القوة حتى صدقها الملك الاردني نفسه، كل ذلك من اجل رفع الحرج عن بايدن، الذي سيكون مضطرا الى مصافحة ولي العهد السعودي ابن سلمان الذي اراد جعله "منبوذا" لقتله خاشقجي، لحاجته الى النفط، بينما ستكون تلك الضجة ايضا رفعا للحرج عن ابن سلمان نفسه، الذي سيغلف تطبيعه مع "اسرائيل"، و"الحصول على "الاعتراف الامريكي" به كملك للسعودية بعد ابيه، بغلاف "ناتو شرق اوسطي".

أما "اسرائيل"، فستحلب بالمقابل امريكا كما تحلب الاخيرة السعودية، عبر سياسة التمسكن أمام امريكا، وانها تتعرض لخطر وجودي، للحصول على المزيد من الأموال. فقد كشفت وسائل اعلام "اسرائيلية، ان الكيان سيطلب من امريكا المزيد من المساعدات العسكرية وميزانية خاصة لأنظمة الدفاع مثل "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" وتمويلات لمشروع استكمال تطوير أسلحة الليزر، وذلك أثناء زيارة بايدن المقررة للكيان الاسرائيلي.