لم يبق إلا أن يشكر إبليس!

العالم – يقال ان

هذه الشهادة التي تقدم بها حمد بن عيسى جاءت خلال استقباله امس الثلاثاء في المنامة مستشار وصهر الرئيس الامريكي جاريد كوشنير عراب التطبيع بين الرجعية العربية والكيان الاسرائيلي ومسؤول "ملف تصفية القضية الفلسطينية في ادارة عمه ترمب".

لا يختلف إثنان على ان ملك البحرين أدلى بشهادة زور صارخة، ونعتقد جازمين على ان حتى حمد نفسه كان يعرف انه يُدلي بشهادة زور، لاسباب باتت معروفة للقاصي والدني، ولكل مهما كانت تلك الاسباب، كان على حمد ان "يغطي"، على الاقل، على شهادة الزور هذه، "بلفافة دبلوماسية" حتى لا يظهر بهذا المظهر المخزي والفاضح وهو يكذب جهارا نهارا.

هل هناك عربي او مسلم واحد صحيح العروبة والاسلام، يشك ولو لحظة واحدة، ان سبب كل مآسي العرب والمسلمين هي امريكا المجرمة؟ هل يشك مثل هذا الانسان في أن مأساة الشعب الفلسطيني ما كنت لتستمر اكثر من سبعين عاما لولا امريكا؟، هل يشك مثل هذا الانسان ان الكيان الاسرائيلي ما كان يعيث في ارض العرب والمسلمين فسادا ويغتصب فلسطين والقدس والضفة الغربية والجولان لولا امريكا؟ هل يشك هذا الانسان ان حمد كان يكذب وبصلف فظيع عندما "يشيد بمواقف الامارت من القضية الفلسطينية" في الوقت الذي باع ابن زايد فلسطين وخان المسلمين مقابل ضمان بقائه على كرسي الحكم؟، اخيرا اذا كان استقرار المنطقة يعتمد على السعودية، كما يؤكد حمد في "شهادة الزور" ترى من الذي يشن الحرب منذ ست سنوات على بلد عربي مسلم، بذرائع صهيونية واضحة، ويدفع باكثر من 20 مليون يمني الى حافة الجوع، وينشر في ربوعهم الامراض والاوبئة، بعد ان هدم بناهم التحتية لم يبق حجرا على حجر، ويرفض كل الحلول السلمية، حتى تقسمت اليمن وبات هذا البلد العربي الاصيل مهددا بوجوده؟، ومن الذي يحاصر قطر وخطط لغزوها لانها تتمرد على اوامر ابن سلمان؟، ومن الذي يشن حربا قذرة على الشعب الفلسطيني ويتهمه بابشع النعوت وينفي حقه في ارض ابائه واجداده، لرفضه القبول ب"صفقة ترامب وكوشنير" لحذف فلسطيسن من الجغرافيا والتاريخ والى الابد؟.

قديما قيل ان "شر البلية ما يضحك"، فرغم مرارة الحالة التي وصل اليها حال العرب بسبب الانبطاح المزمن ل"ملوك" و "أمراء" و"مشايخ" اغلب الدول النفطية في الخليج الفارسي، ومن بينهم ملك البحرين، علق احد الظرفاء على "شهادة الزور" التي ادلى بها حمد بن عيسى اما سيده كوشنير، واشادته "بدور امريكا والسعودية الامارات في احلال الامن والاستقرار واالسلام في المنطقة وفي نصرة القضية الفلسطينية"، بالقول، لم يبق الا ان يشكر حمد " ابليس لكل اعمال البر والخير التي يقوم بها، ومواقفة الثابتة في دعم ومناصرة الانبياء والرسل وجهادة المستمر لاعلاء كلمة الله"!!.