مئات المعتقلين يقضون عيد الأضحى في سجون ابن سلمان

العالم- السعودية

وتجهل منظمات حقوقية، أعداد المعتقلين رسميا في سجون النظام، ولا تتمكن من زيارتهم ولا متابعة أوضاعهم الصحية أو الإنسانية.

وتتحسر عائلات المعتقلين على غياب أبناءهم وأرباب أسرهم في عيد الأضحى والمغيبين منذ سنوات في سجون ولي العهد محمد بن سلمان، دون تهمة أو قضية معينة.

بل تعرض العشرات من هؤلاء من كلا الجنسين للإهمال الطبي وظروف إهانة جسدية وإنسانية مروعة.

وتعيش عائلات المعتقلين حالة من القلق المستمر على أبنائها وبناتها، خاصة بعد وفاة سجينين معروفين، منهم عبد الله الحامد الذي سُجن في عهد الملك عبدالله، حيث نقل في نيسان/ أبريل 2020 إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة.

ثم جاءت حالة صالح الشيحي، الصحافي الذي اعتقل في 2017 بعد انتقاد وجّهه أثناء مقابلة تلفزيونية للفساد في الديوان الملكي. وفي منتصف حزيران/ يونيو، أدخل الشيحي غرفة العناية الفائقة كما كتب أقاربه على تويتر.

ومات في مثل هذا اليوم 20 تموز/يوليو بعد إصابته بفيروس كورونا حسبما نشر في الصحف السعودية.

ويقدم النظام السعودي بشكل دوري على تنفيذ حملات اعتقال تشمل ناشطين وحقوقيين وأكاديميين وعلماء دين، وحتى رجال أعمال، ويتم توجيه اتهامات لهم بالتآمر على المملكة والتواصل مع جهات خارجية لهذا الغرض.

وكانت أبرز الحملات، تلك التي حدثت في مطلع سبتمبر/أيلول 2017، والتي شملت المئات من الأكاديميين والاقتصاديين والكتّاب والصحفيين والشعراء والروائيين والمفكرين من رموز “تيار الصحوة” الذي شن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هجوماً عليه.

وفي 2018، اعتقلت السلطات ناشطات تصدرن حملات حقوقية للمطالبة بتحسين أوضاع النساء في المملكة، وفي مقدمتها منح المرأة حق قيادة المركبات، وتخفيف ولاية الرجل عليها في شؤون أخرى، أبرزها السفر والتنقل.

وفي أبريل/نيسان 2019، شنت السلطات حملة اعتقالات جديدة، استهدفت مؤيدين لحقوق المرأة وكتابا ومثقفين، وذوي ارتباط بالناشطات المعتقلات بالمملكة.

وفي مايو/ أيار 2021 شنت السلطات حملة اعتقالات جديدة شملت شباب وفتيات سعوديات وناشطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتطالب منظمات حقوقية الأطراف الدولية بضرورة الضغط على النظام السعودي من أجل تنفيذ زيارات ميدانية لمراكز التوقيف والسجون السعودية ومراقبة الأوضاع الإنسانية والحقوقية فيها.

وحثت منظمات دولية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي على ضرورة التحرك الجدّي والضغط على السلطات السعودية لوقف اعتقالاتها المتكررة وغير القانونية، بحق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأكاديميين ودعاة، على خلفية تعبيرهم عن آرائهم.

وشددت على أن استمرار الدور السلبي للهيئات الدولية أعطى تلك السلطات غطاء ضمنيًا للاستمرار بانتهاكاتها.

وقالت المنظمات إنها تنظر بقلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع الحقوقية في المملكة، وما يتعرض له الأشخاص المعتقلين داخل السجون من ممارسات تعذيب وتعمد للإهانة وإجبارهم على الاعتراف بتهم لم يقترفوها، على خلفية نشرهم لآرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقفهم المعارضة لسياسة الحكومة السعودية.