ماذا قال سياسيون عن رغبة قطر في التصالح مع مصر؟

العالم- مصر                      

وأضاف: نحن نهتم باستقرار مصر؛ لأنه إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية عربية، فأن استقرار مصر مهم جدا للمنطقة، وإذا نظرنا إليه من منظور اقتصادي، فلدينا استثمارات قائمة في مصر، والحرص على أن تكون استثماراتنا في بيئة مناسبة هو من أولوياتنا، مشيرًا إلى أنه وليس هناك ما يدعو إلى أن تصبح قطر عاملا مزعزعا للاستقرار في مصر.

وأكد أن كل من يحاول البناء على هذه الاختلافات، فهو يحاول خلق نظرة معينة عن قطر، من زعزعة الاستقرار في الدولة المصرية، قائلًا الخلافات التي بيننا ليست أساسية.

في هذا الصدد تواصلت "بوابة الوفد" مع عدد من الخبراء في مجال السياسة الدولية لمعرفة ما وراء هذه التصريحات من الدولة القطرية، "المعروفة بتمويل جماعات الإخوان".

يقول السفير أحمد رخا، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن قطر تقول إنها على استعداد لإنهاء الخلافات مع مصر وهذا الكلام ليس المرة الأولى ولكنه قيل قبل ذلك مرارًا وتكرارًا.

وأضاف رخا، أن الخلافات بين مصر وقطر ليست مبينة على موضوعات خطيرة، بل كلها قابلة للحل، ولكن هل بإمكان مصر أن تتغاضى عن الأمور التي تفعلها قطر مثل تمويل جماعات الإخوان، وقناة الجزيرة القطرية، متابعًا: هذه أسئلة يجب الإجابة عليها أولًا ولكن ليس في الوقت الراهن.

وأوضح، أن الموقف أكثر تعقيدًا لأنه ليس ثنائيًا بين مصر وقطر فقط، بل مرتبط ببعض الدول الخارجية الأخرى، وإذا كانت مصر تنوي الصلح مع قطر، فيجب التنسيق مع هذه الدول أولًا لأنهم شركاء في هذه المقاطعة والخلافات.

وقال جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسة بجامعة حلوان، إن مسألة تحسين العلاقات بين الدوحة والقاهرة يجب ألا يكون بالتعارض مع مجهود الدول الأربعة؛ لأن هذه الخلافات ليست خاصة بمصر وحدها ولكنها متعلقة بالدول الأخرى المشاركة في المقاطعة، وإذا أرادت قطر حل هذه الخلافات لابد من الإجابة أولًا على الاتهامات الموجهة إليها والعمل على حلها.

وأضاف عودة، أنه بإمكان مصر حل هذه الخلافات ورجوع العلاقات مع قطر، ولكن في إطار الضوابط المطلوبة، مع مراعاة أخذ الدول الأخرى في الاعتبار.

وأكدت نهي بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن مصر هي الأخرى تأمل في تحسين العلاقات مع قطر ولكن بعد موافقة قطر على الشروط والمتطلبات التي طلبتها منها مصر والدول الأخرى.

وأفادت بكر، بأن تلك الشروط تتضمن عدم التدخل في الشئون الخارجية للدول، وكذلك التراجع عن دعم الإرهاب وكافة المتطلبات الأخرى التي تحفظ السلم بين الدول، مضيفه أن هذا الخطاب موجة للغرب لكي تظهر قطر وكأنها الضحية بين الدول.