ماذا يريد جونسون من ابن سلمان؟

العالم- السعودية

وتأتي زيارة جونسون الى السعودية في أعقاب ارتفاع حاد في أسعار النفط نتيجة العقوبات الغربية الضخمة التي طالت روسيا اثر عمليتها العسكرية في أوكرانيا، وبحسب مراقبين من المرجح ان يطلب جونسون من السعودية زيادة انتاجها النفطي وهو طلب أمريكي كذلك.

وذكرت “واس” أن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني بحثا “خلال جلسة المباحثات التعاون الثنائي بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما فيها تطورات الأوضاع في أوكرانيا.

وقالت “واس” عقب ذلك عُقد مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي البريطاني، وتم توقيع مذكرة التفاهم بشأن تشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجي بين حكومة السعودية وحكومة المملكة المتحدة وأيرلندا.

الزيارة أتت بعد 4 أيام من عمليات اعدام جماعية بالسعودية!

لكن زيارة جونسون إلى السعودية تثير جدلا كبيرا في بريطانيا بسبب أداء المملكة في مجال حقوق الإنسان. وتأتي الزيارة بعد إعدام السعودية 81 شخصا في يوم واحد بعد إدانتهم بارتكاب أعمال إرهابية والتخابر مع جهات خارجية.

وانتقد النائب البريطاني جيرمي كوربين، زعيم "حزب العمال" السابق، علاقة جونسون، مع السعودية، إثر حملة الاعدامات وقال "يجب على رئيس الوزراء إلغاء زيارته وإنهاء صفقة الأسلحة البريطانية مع الحكومة التي أودت بحياة العديد من الأشخاص في الداخل وفي اليمن".

وتشهد علاقات السعودية مع الغرب توترا بسبب عدد من قضايا حقوق الإنسان منها العدوان على اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة بإسطنبول عام 2018.

وقال كريسبين بلانت، النائب عن حزب المحافظين، إن تنفيذ أحكام الإعدام جعل جونسون يواجه "صعوبات كبيرة" في طلب المساعدة من السعودية فيما يتعلق بإمدادات النفط.

زيارة الى الامارات

ووصل جونسون في وقت سابق إلى الرياض في زيارة رسمية إلى المملكة قادما من الإمارات .

وبحث محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وبوريس جونسون العلاقات الثنائية، كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتهدف جولة بوريس جونسون بشكل أساسي إلى حث الدول المنتجة للنفط على المساعدة في خفض الأسعار بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

وتواجه بريطانيا، مثل معظم دول الغرب، ارتفاعا في أسعار الطاقة. ويسعى جونسون لحث المنتجين على زيادة الإنتاج وتأمين المزيد من الإمدادات لدعم المستهلكين وتقليل الاعتماد على الصادرات الروسية.

ولم تستجب السعودية والإمارات، حتى الآن لمناشدات الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط للحد من ارتفاع أسعار الخام الذي ينذر بموجة ركود عالمية بعد بدء روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا.

وتلتزم مجموعة أوبك+ بهدف زيادة الإنتاج شهريا بمقدار 400 ألف برميل يوميا، وقاومت ضغوطا لفعل ذلك على نحو أسرع.