ماهی دلالات تصریحات السيسي بشآن اعمار سوریا؟!

العالم – مصر

وخلال كلمته أكد بأن مصر لن تشارك في إعادة إعمار سوريا قائلا "أليس السوريون هم من خربوها؟ لماذا إذًا أصلحها لهم؟ لا لن أصلحها لهم، أنا أهتم بإصلاح بلدي، وبناء بلدي وشبابي، لكن أنتم من تفعلون هذا في بلادكم وتخربون بلادكم"، مضيفا: "أقول كلام لن تسمعوه من أحد أبدا".

كلمة السيسي هذه أثارت جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ شن مغردون سوريون هجوما عنيفا على الرئيس المصري، واصفين تصريحاته بالاستفزازية. وتناسى تدفق مئات الآلاف من الإرهابيين بالإضافة الى قوات وأجهزة أمنية أجنبية الى سوريا وفعلوا ما يحلو لهم في سوريا.

بينما يرى بعض المراقبين أن السيسي في نفس المنتدى صرح بأن حكومته هذه السنة عاجزة عن صرف علاوات الموظفين وستقتطع من ميزانية الوزارات. فنظرا لهذه التصريحات ألا يجدر بالسيسي أن يؤمن بالأول المال لموظفيه ثم التطرق لمواضيع كبرى من حجمه الإقتصادي في المنطقة. فهو يدير ميزانية بلاده عبر تبرعات دول مجلس التعاون الذي تصرف امولا باهظة للدفاع عنها.

السيسي وأمن الدول الخليجية

ونقلت اليوم السابع عن السيسي قوله "على شعوبنا العربية أن تبقى مدركة ولديها وعي حقيقي لما تمر به المنطقة وتتكاتف معها وتكون ظهيرا لحكامها وسندا لهم".

وأضاف "إننا بجانب أشقائنا في الخليج (الفارسي) قلبا وقالبا، وإذا تعرض أمنهم للخطر وتهديد مباشر من جانب أي أحد، فإن شعب مصر قبل قيادته لن يقبل بذلك وسوف تتحرك قواته لحماية أشقائه".

يبدو أن السيسي غير مدرك أن الجيش المصري بين الحين والآخر يتلقى العديد من الهجمات الإرهابية في صحراء سيناء ولم يستطع ضبط الأمن فيها، فكيف يريد أن يحمي أمن أشقائه من التهديدات الواهية والوهمية بل بالعكس بات أشقاؤه هم من يطلقون التهديدات على جيرانهم ويفرضون الحصار ويصدرون الإرهاب بالنيابة الى المنطقة بسبب التطرف.

وكانت مصر قد تحالفت مع السعودية والإمارات والبحرين وانضمت إلى مقاطعة أعلنتها هذه الدول ضد قطر العام الماضي ولمعارضتها للدور الإقليمي لإيران.

السيسي و"صفقة القرن"

وخلال تصريحاته، نفى السيسي علمه بما يسمى بـ"صفقة القرن"، مؤكدا أن هذا التعبير مصطلح إعلامي.

وأضاف الرئيس المصري خلال لقائه المراسلين الأجانب في شرم الشيخ، إنه لا توجد معلومات يمكن قولها حول "صفقة القرن"، وأشار إلى أنه: "ليس لدينا معلومات نستطيع قولها، وأقول إنه تعبير أطلق لأن القضية الفلسطينية هي قضية القرن وبالتالي حلها سيكون بمثابة صفقة القرن، وليس لدي تفاصيل".

وبينما الصفقة تتحدث عن وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، أيعقل ترامب يحدد أراضي مصرية للفلسطينيين دون علم السيد السيسي وهو الرجل الثاني في صلب هذه الصفقة؟!

العالم