ما السر وراء إصرار إبن سلمان على تغييب الناشطة لجين الهذلول؟

العالم – كشكول

المعروف ان الهذلول بالاضافة الى 12 ناشطة أخرى في مجال حقوق المرأة، تم اعتقالهن من قبل سلطات ال سعود منذ أكثر من عام، لمطالبتهن بإنهاء الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات، وهو مطلب تحقق بفضل اصرارهن فيما بعد، الا ان وسائل الاعلام السعودية وصفت الناشطات بأنهن "خائنات"، ورفضت اطلاق سراحهن.

أسرة الهذلول وتقارير اممية اكدت تعرضها للتعذيب والتحرش الجنسي باشراف مباشر من مستشار ابن سلمان، سعود القحطاني الذي هددها بالاغتصاب والقتل والقاء جثتها في مجاري الصرف الصحي، حتى اعتبرت الأكاديمية السعودية مضاوي الرشيد إن تعذيب الهذلول سيبقى عارا في جبين السعوديين.

كان متوقعا ان تسفر جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، أثر الضغوط الدولية التي تعرض لها ولي العهد السعودي، في اطلاق سراح الهذلول من اجل التقليل من تلط الضغوط، الا ان الذي حدث هو العكس تماما ، فقد تجاهل ابن سلمان المطالب الدولية باطلاق سراحها ، وقام بالتضييق عليها وحتى منعها من الاتصال بذويها، في محاولة مقصودة لتغييبها بالكامل.

من الخطأ القول ان ابن سلمان يرفض اطلاق سراح لجين الهذلول لانها ترفض توقيع ورقة تقول فيها إنها لم تتعرض للتعذيب والتحرش وسوء المعاملة، فهذا الرفض لا يمكن ان يكون سببا وراء تحمل ابن سلمان كل هذه الضغوط الدولية التي تضاعفت بعد قتله الخاشقجي، فيبدو ان هناك اسبابا قد تكون اكبر من رفض الاقرار بعدم التوقيع، تتعلق بحياة الهذلول نفسها او ببشاعة ما تعرضت له، والذي قد يثير الراي العام العالمي في حال الكشف عنه، وهذا بالضبط ما جعل ابن سلمان يرفض لحد الان السماح لمنظمتي "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، الحقوقيتين بارسال مراقبين مستقلين إلى السعودية للاطمئنان على حياة لجين الهذلول.