ما مدى تاثير وقف اطلاق النار في اليمن؟

العالم – الخبر واعرابه

الخبر : أعلن تحالف العدوان السعودي التزامه بوقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة 6 صباح اليوم، بعد ان كانت مصادر يمنية تحدثت عن وقف إطلاق النار خلال الأيام الأخيرة.

الاعراب :

-وافق السعوديون وحلفاؤها، الذين لا يتعدى عددهم اصابع اليد ويصرون على استمرار العدوان على اليمن تحت ستار التحالف، على وقف إطلاق النار اليوم، زاعمين أن قبول وقف إطلاق النار هو لإعطاء محادثات السلام الدولية فرصة للنجاح. هذا في حين لو راجعنا تاريخ الحرب اليمنية الممتدة على مدى 7 سنوات، يمكن للمرء أن يجد عدة حالات لمقترحات وقف إطلاق النار التي إما لم تقبلها السعودية وشركائها أو تم انتهاكها مرارا وتكرارا بعد قبولها (كما حدث قبل بضع سنوات في الحديدة).

-ويأتي ترحيب التحالف بوقف اطلاق النار اليوم في حين يتواجد ممثلون عن مجلس التعاون في الخليج الفارسي وامريكا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في الرياض، لمناقشة موضوع اليمن وسبل إنهاء هذه الازمة حسب زعمهم. هذا في حين لا يوجد ممثل لحكومة الإنقاذ الوطني اليمنية إلى هذا الاجتماع وليس لها ممثل. إن عدم وجود ممثل لأنصار الله في هذا الاجتماع يرجع إلى حقيقة أنه ، أولا ، لا يقيم الاجتماع بانه حيادي، وثانيا، يعتبر مكان عقد الاجتماع بانه سبب لتفضيله المشاركين، وأخيرا، ليس لديه حسن ظن حيال معظم المشاركين في الاجتماع. من وجهة نظر أنصار الله لم تتورع معظم دول الخليج الفارسي، عن معاداة الشعب اليمني على مدى السنوات السبع الماضية سواء بشكل اعلاني او عملي، إلى جانب الإمارات والسعودية، امريكا فرضت عقوبات على حركة انصار الله وبالطبع صنفتها منظمة ارهابية، اوروبا ايضا والتي تعتبر ذيل امريكا على صعيد السياسة الخارجية لم يكن لها رؤية ايجابية حيال حكومة الانقاذ الوطنية اليمنية ابدا، وبالتالي ممثل الامم المتحدة ايضا وبلا ان ياخذوا بنظر الاعتبار الضغوط والاضرار التي تعرض لها اليمنيون بسبب العدوان السعواماراتي على مدى السنوات السبع الماضية لا يفكرون سوى بايجاد مخرج لاخراج السعودية من مستنقع اليمن مع الحفاظ على ما وجهها .

-رغم انه ونظرا الى الاعمال العدائية المتنوعة، والمكثفة والمتكررة السعواماراتية ضد الشعب اليمني تزيد من عزيمة وقدرات اليمنيين على معاقبة السعودية والامارات يوما بعد اخر ، من جهة، ونظرا إلى أن أيا من هذه الأعمال العدائية من هجوم عسكري بري وجوي وحصار اقتصادي ونفطي وما إلى ذلك ، لم يكن مؤثرا على إرادة اليمنيين من جهة اخرى، وكذلك، نظرا إلى تاريخ عمليات وقف اطلاق النار الماضية من جهة ثالثة ، فلا أمل في أن تكون هذه الفترة فعالة بما فيه الكفاية، لكن ربما يمكن على الاقل لوقف اطلاق النار هذا أن يسهل عملية تبادل الأسرى فيما بينهم، وهو الأمر الذي يتم الحديث عنه بجدية هذه الأيام. السعوديون وحكومة هادي يستميتون من اجل إطلاق سراح أسراهم ، وخاصة شقيق منصور هادي ، وكذلك وزير الدفاع في حكومة هادي.

-خلاصة القول أنه على الرغم من عدم الثقة حيال فاعلية مثل عمليات وقف اطلاق النار هذه في اليمن، يبدون ان السعودية والإمارات تحاولان ايجاد مخرج لمنع اندلاع ثورة بركان الغضب اليمني في العام الثامن من الحرب. انصار الله وفي الأشهر الأخيرة من السنة السابعة من الحرب، أثرت بشكل كبير على أرامكو بهجماتها المتتالية وفي نفس الوقت لم تتردد في معاقبة أبو ظبي، وبالطبع، أعلنت هذه الأيام بحزم أن العام الثامن للحرب هو عام "تغيير الإجراءات الدفاعية" وعام "المبادرات والمفاجآت".