ما هي الاتفاقات “غير المعلنة” بين أطراف الصراع في عفرين؟

العالم – مقالات

وأضاف المحلل السياسي اللبناني، في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، "يمكن أن ننظر إلى ما يحدث في عفرين بعيداً عن زيارة الرئيس بوتين بتاريخ 2017/9/22 إلى تركيا ولقاءه مع الرئيس أردوغان، وأعتقد أن الرئيس الروسي نفذ انقلابا أمنيا وسياسيا وعسكريا على الإدارة الأمريكية عندما اتفق مع الرئيس التركي أن تدخل قواته إلى إدلب"، على حد قوله.

وتابع السبع، "بعد لقاء بوتين وأردوغان في أنقرة، دخلت القوات العراقية إلى كركوك، وأبعدت الأكراد إلى حدود عام 2003 ، وهذا الإبعاد للإكراد من كركوك حقق الكثير من الأهداف، منها قطع التواصل ما بين أكراد العراق وأكراد سوريا، كما أعاد خطوط إمداد السلاح إلى "حزب الله" من العراق إلى سوريا، والهدف الثالث هو فتح خطوط أنابيب النفط من كركوك باتجاة الأراضي التركية والمتوسط، هذا على الصعيد العراقي"، على حد تعبيره.

ومضى بقوله "وعلى الصعيد السوري، نجد أن أردوغان دخل إلى إدلب وتمركز هناك بوجه عفرين، وهذا الدخول حقق عددا من الأهداف منها، القضاء على طموح الأكراد بالتمدد من عفرين باتجاه البحر المتوسط ما بين الحدود السورية التركية لفح خط عبر البحر المتوسط لتمرير أنابيب النفط والغاز، لأن الكيان الكردي "الانفصالي" في الشمال السوري محكوم عليه بالموت إن لم يكن لديه منفذ عبر المتوسط، فكانت خطة الأكراد هي الوصول إلى المتوسط، ووصول أردوغان إلى هذه المنطقة قطع الطريق على الأكراد في المطلق".

وأوضح السبع، أن "هذا الدخول سواء في كركوك العراق أو إدلب السورية، وقيام الجيش التركي بعملية غصن الزيتون سوف يقوض المشروع الأمريكي في سوريا والمعتمد على 11 قاعدة ومجموع ما بهما من جنود لا يتجاوز 1500مقاتل وهو عدد غير مؤثر على العمليات العسكرية، وهم يعتمدون بشكل مباشر على قوات سوريا الديمقراطية، وبعدما أعلنت الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية عن تشكيل جيش من 30 ألفا، وهو في اعتقادي ما ساهم في تسريع العملية العسكرية التي تم الاتفاق عليها ما بين القوى الإقليمية تركيا وسوريا والعراق وإيران وبرعاية روسية، وبالتالي فإن تلك العملية ليست بعيده عن الجانب الروسي، والولايات المتحدة اليوم أمام مأزق كبير وحقيقي، فلم تعد قادرة عملياً على مواجهه أردوغان في عفرين وتمنعه من هذه العملية العسكرية لأنها لا تريد أن تخسر علاقتها مع الأتراك، وفي نفس الوقت لا تريد الوقوف بوجه الأكراد حتى لا تخسر حليفها الوحيد على الأراضي السورية".

وعبر السبع، عن "اعتقاده بأن الرابح الوحيد في تلك المعركة هو الجيش العربي السوري والرئيس بشار الأسد، لأنه اليوم موجود في مطار أبو الضهور ويحقق إنجازات عسكرية في منطقة إدلب وعينه على عفرين، وواقع الأكراد الذين يتعرضون لعملية عسكرية تركية، سيدفع القوات الكردية في سوريا الديمقراطية للتواصل مع الحكومة السورية وتسليمها المناطق التي يسيطرون عليها".

وأضاف أنه "يعتقد بأن هناك اتفاق ضمني بين روسيا وتركيا، على تسليم تركيا للأراضي التي قامت بتحريرها إلى الجيش السوري وإعادة اللاجئين إلى الشمال السوري، فقد تكررت كلمة "عودة اللاجئين" إلى الشمال السوري مرتين بحديث الرئيس بوتين أثناء لقاء أردوغان في أنقرة، واللهجة المتصاعدة من جانب الحكومة السورية تجاة عملية عفرين هى بمثابة تحذير لتركيا من التفكير بالبقاء على الأراضي السورية".

109-4