مخاطر احتجاجات العراق على روسيا

العالم – العراق

لم تتراجع شدة الاحتجاجات، في العراق، ضد تدهور الظروف المعيشية والفساد… ففي الأسبوع الماضي، اتخذت الاحتجاجات بُعدا جديدا، حيث قام عشرات المحتجين بسد الطرق المؤدية إلى حقول النفط في جنوب العراق. فقد أفادت مصادر في وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن المتظاهرين منعوا الوصول إلى حقول شركة نفط ميسان المملوكة للدولة.

وذكرت مصادر في تقرير "نفط العراق" بشركة نفط الشمال (NOC)، التابعة لوزارة النفط العراقية، أن الإنتاج انخفض، بسبب الاحتجاجات، في حقل القيارة، على مدى أيام. والسبب في ذلك، هو أن المتظاهرين المناهضين للحكومة أغلقوا الطرق في محافظة البصرة، ومنعوا الناقلات من إيصال النفط إلى ميناء خور الزبير. كانت هذه هي المرة الأولى التي تؤثر فيها الحركة المناهضة للحكومة الحالية على قطاع النفط الوطني.

وينبغي عدم نسيان أن الوضع هناك يخلق بعض المخاطر للبزنس الروسي، الموجود في العراق. ففي يوليو من هذا العام، أشار وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إلى أن أكبر الشركات الروسية، وخاصة في قطاع النفط والغاز، لديها علاقات عمل قوية للغاية مع العراقيين. ففي الوقت الحالي، يعمل ثلاثة لاعبين رئيسيين على الأقل في مجال النفط والغاز من روسيا في العراق. وهناك مواقع عمل روسية، بما في ذلك محافظة البصرة المضطربة. ووفقا لنوفاك، فإن شركات روسية أخرى مهتمة أيضا بدخول السوق العراقية.

وعليه، يمكن استنتاج أن موسكو يمكن أن تقوم بدور نشط في الوساطة بين أطراف الأزمة العراقية، إذا كانت هناك حاجة حقيقية إلى ذلك. يبدو أن اللاعبين الإقليميين والعالميين الموجودين حاليا في العراق قد استنفدوا مصداقيتهم لدى السكان المحليين.