مستقبل الحكومة اللبنانية يدخل حالة من الغموض

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

بينما من المقرر أن يتم الانتهاء من تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة مصطفى أديب وإعلانها في الأيام المقبلة ، أعلنت کتلة أمل التابعة لنبيه بري والتيار الوطني الحر لجبران باسيل عن تخليهما عن التعاون مع رئيس الوزراء المكلف في الحكومة. ومع ذلك ، أکد كلاهما أنهما لن يألوا جهدا بشأن التعاون معه لإعادة بناء لبنان وتحسين الأمور.

الإعراب:

– تثبت مراجعة لتطورات الأسبوعين الماضيين أن رئيس الوزراء المنتخب ، قبل أن يرکن إلی التيارات الداخلية ويعول عليها ، قد عول علی خارج حدود لبنان ، وخاصة فرنسا. وبهذه الرؤية فقد أولى مصطفى أديب بشعار تشکيل حكومة تكنوقراطية ومستقلة اهتماما أقل للتيارات السياسية الرئيسة في لبنان ، هذا وثمة مرددات بأن سعد الحريري وفؤاد السنيورة مايزالان يقدمان المشورة له سراً.

– وجاء في بيان نبيه بري الصادر عقب مقاطعة الوزيرين اللبنانيين السابقين لـ "أمل" و "المردة" من قبل الولايات المتحدة أن أمل لا ترافق الحكومة الجديدة. ويرى البعض أنه ليس بمستبعد أن تطال قائمة العقوبات الأمريكية وجوها جديدة تابعة لأمل. في الواقع ، أتی رد بري على هذه القضية المحتملة ، ولا يبدو أن يکون سلوك الولايات المتحدة هذا غير مرتبط بالضغط الأقصى علی بري لدفعه إلی التراجع في قضية تحديد الحدود المائية مع إسرائيل ، لذلك تحاول الولايات المتحدة حل وتسوية مشكلة الحدود المائية في ضوء ضعف لبنان بزعمها ولصالح إسرائيل.

– ويرى بعض الخبراء أن دور فرنسا في لبنان هو في الحقيقة ترجمة لسلوك الولايات المتحدة وسياساتها الفاشلة في لبنان ، والتي يتابعها ماكرون برفق ومرونة.

– كل هذا في حين أن رئيس الجمهورية يتمتع بحق التعليق على تشكيل الحكومة وفق الدستور اللبناني ، واستناداً إلى التقاليد المتبعة في لبنان ، فمن غير الممكن في الغالب فعل شيء دون موافقة غالبية التيارات السياسية اللبنانية.

– وعلى الرغم من أن بري هو أحد أعمدة التيار الثنائي الشيعي ، إلا أنه صرح في بيانه أنه قرر من عند نفسه وأعلن موقفه. كما أعلن باسل موقف الحركة المسيحية التي ينتمي إليها في وسائل الإعلام. ومع ذلك ، فالمستقبل کفيل بفهم الموقف الذي ستتخذه 8 آذار في الأيام المقبلة تجاه تشكيل الحكومة الجديدة. على الرغم من أن الحقيقة هي أن "الحكومة المحايدة" في لبنان غير مقبولة علی الإطلاق عند هذا الائتلاف نظرًا لعداء إسرائيل لهذا البلد.