مشاريع إبن سلمان الفاشلة وقلق المستثمرين..”ارامكو” نموذجا

العالم- السعودية

وعلى مايبدو ان النظام السعودي الذي يرسم سياساته دون ان يكلف نفسه اي عناء بالقيام بدراسة متانية ويهدف فقط على ارضاء نزواته واجه فشلا جديدا لدرجة ان البعض يعتقد ان النظام السعودي اصبح مدمنا على الفشل سواء على الصعيد السياسي او الاقتصادي فمثلا العدوان السعودي على اليمن الذي اعتقد آل سعود انه سيستغرق عدة ايام وينتهي بتركيع الشعب اليمني مرت عليه اكثر من 3 سنوات و مازالت النزيف السعودي مستمر والشعب اليمني صامدا ناجحا.

وفيما يتعلق بالناحية الاقتصادية فان ما اعلنه بن سلمان منذ صعوده من  اقامة"مشاريع عملاقة" تسببت في آثار سلبية على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المنشودة بالبلاد.  والدليل على ذلك ما يتداوله سعوديون بموقع التواصل "تويتر" من مقاطع مصورة  تظهر تردي الاوضاع الاقتصادية، اخرها فيديو نشره احد النشطاء أظهر كارثة حقيقية حلت على النشاط التجاري بالمملكة بسبب حزمة قرارات "ابن سلمان" الاقتصادية الأخيرة بزعم الإصلاح وتحقيق رؤية 2030.

ويؤكد الكثير من الخبراء ان الاوضاع الاقتصادية المتردية كانت السبب في الغاء طرح شركة ارامكو الذي تم بامر ملكي.
خبر الغاء الاكتتاب اعلنته رويترز وقالت: انه في يونيو 2018 بعث الملك سلمان رسالة إلى الديوان الملكي يطلب فيها إلغاء خطة طرح أسهم أرامكو مشيرة  الى أن قرار الملك نهائي لا رجعة عنه، بحسب الوكالة ذاتها.
المفارقة ان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، في مايو الماضي، اي منذ 3 شهور فقط قال : أن الاكتتاب العام الأولي لشركة النفط  ارامكو سيُجرى على الأرجح في 2019

المغرد السعودي الشهير "مجتهد" كان له وجهة نظره في الغاء اكتتاب "ارامكو" حيث قال "ان إلغاء خطة طرح حصة من شركة النفط الوطنية السعودية (أرامكو) بسوق الأسهم كان تمثيلية رتبها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتبدو كأن من قرر ذلك هو ملك البلاد سلمان بن عبد العزيز".

وشكك محللون ايضا في أن يكون الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز هو من أمر فعلا بالتراجع عن خصخصة أرامكو. ويستدل المراقبون على أن ولي العهد هو من يتراجع عن خطة أرامكو بالقول إن الملك سلمان نادرا ما يظهر أو يمارس نشاطات علنية، وهو ما يستبعد أن يكون منخرطا في أحداث المملكة، في حين أن ولي عهده هو الذي يسير شؤون الحكم فعليا.

بالطبع اثارت فكرة طرح اسهم ارامكو للاكتتاب جدلا بين الخبراء الذي اعتبر بعضهم ان مثل هذا القرار يواجه صعوبات منها: أن هناك مخاوف من طرح ارامكو في بورصة نيويورك -بناء على رغبة محمد بن سلمان – لان ذلك قد يفتح المجال للتقدم بدعاوى قضائية من قبل ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بناء على اتهام السعودية بدعم الإرهاب، ولذلك هناك من كان ينصح بإدراجها في بورصة لندن.
كما أنه وفقا للخبراء فإن قيمة أرامكو قد تكون 1.5 تريليون دولار أو أقل لا تريليونين، كما أن خفض الضرائب على أرامكو من السعودية قد لا يكون دائما، وقد تعاود زيادتها.

بالطبع  قرار الغاء طرح ارامكو يظهر ولي العهد السعودي  بانه متخبطا غير قادر  على اتخاذ قرار ، هذا التخبط اثار القلق الشديد بين المسثمرين.
في هذا السياق قالت وكالة "بلومبرغ" أن "بن سلمان" انطلق في الاتجاه الخاطئ عندما قرر القيام ببيع أسهم عامة في شركة النفط السعودية  ارامكو، أكبر شركة نفط في العالم.

ورأت "بلومبرغ" أن تأجيل الصفقة إلى أجل غير مسمى، يمنح ولي العهد فرصة لإعادة تقييم استراتيجيته للإصلاح من خلال اتباع إجراءات أكثر عملية، مؤكدة أن المستثمرين الأجانب يشعرون بالقلق من جهود الإصلاح التي تمت حتى الآن، والتي كانت لها نتائج متباينة.

على مايبدو ان مسلسل الفشل المستمر دفع الكثير من الخبراء للتساؤل بانه هل سيلحق بمشروع "نيوم" شمال غربي السعودية والذي أطلق عليه اسم "مدينة المستقبل" المصير الذي لحقته المشاريع السابقة؟!