مصر تمثل السعودية في قمة التسوية!

العالم – الخبر واعرابه

الخبر : يتوجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى مصر قريبا لتمهيد الارضية لحضور بلاده بالوكالة في القمة المصرية، التي سيحضرها رؤساء امريكا والكيان الاسرائيلي والبحرين ومصر.

الاعراب :

-في حين من المقرر ان يقوم الرئيس الامريكي جو بايدن بزيارة الى مصر الشهر القادم، يتوجه ابن سلمان إلى مصر قبل هذه الزيارة للمشاركة في قمة التسوية الأمريكية الإسرائيلية، لتنوب عنه وعن بلده على صعيد عرض وجهات نظر الحكومة السعودية في هذا الاجتماع.

-رغم أن اجتماعات كثيرة وعلى مستويات مختلفة قد عقدت في شرم الشيخ والنقب مثل اجتماع يونيو، ولم يكن للسعودية حضورا رسميا فيها ، الا ان المراقبين للقضايا الإقليمية أفادوا بوجود ممثلين سعوديين. في الاجتماعات دون تسميتهم.

-حقيقة أنه في الوضع الراهن ، وخاصة مع استشهاد شيرين أبو عاقلة في جنين من جهة، وتصاعد الإجراءات القمعية للكيان الاسرائيلي في الأراضي المحتلة في الأسابيع الأخيرة، لماذا يحاول ابن سلمان عدم التاخر عن ركب التطبيع، ينبغي البحث عنه في قضايا خاصة ومكنها مسألة حتمية مناقشة الملف النووي الايراني في هذا الاجتماع.

-فضلا عن ذلك، نظرا للتحالفات الجديدة في المنطقة وتقارب تركيا من السعودية، يبدو أن ابن سلمان ومن خلال زيارته لمصر يحاول تلطيف الاجواء بين مصر وتركيا قبل عقد القمة وبالتالي تقديم نفسه على انه شخصية فعالة في العلاقات الإقليمية .

-بايدن كان قد قال في وقت سابق إنه سيزور مستشفى في القدس الشرقية خلال زيارته إلى "إسرائيل"، لكن لن يرافقه أي مسؤول إسرائيلي في الزيارة. اللافت أن بايدن يحاول من خلال خطوته هذه تجنب الاعتراف بتبعية القدس الشرقية لـ"إسرائيل". في مثل هذه الظروف، وبالنظر إلى جرائم الأخيرة للكيان الاسرائيلي، ليس من الواضح ما هي الحجة التي يحاول ابن سلمان التذرع بها لإضفاء الشرعية على القمة من خلال زيارته إلى مصر. طبعا لا ينبغي أن ننسى أنه من بين الاصطفافات المتداولة فيما يخص موضوع التطبيع بين الاعراب و"إسرائيل" ، فان ابن سلمان اكد دائما تاييده لهذه العملية وشجعها.

-واقع القمة المقبلة هو محاولة امريكا إيجاد انصار لها في المنطقة لمواجهة روسيا ، ولهذا السبب وعدت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية جين ساكي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السيسي خلال زيارتها الاخيرة الى القاهرة بتزويده بالقمح فضلا عن ان بلادها ستكون في صف مصر فيما يخص قضية سد النهضة. لكن ما هي مطالب ابن سلمان التي يتوخاها في مقابل التجنيد الإقليمي الأمريكي، هذا ما يجب ان ننتظر ونراه في المستقبل. طبعا ما هو معروف وواضح حتى الآن هو أن ابن سلمان بخطوته هذه قبل واكثر من كل شيء، جعل القضية الفلسطينية كورقة للمساومة .