مطالبة أفريقية بإنهاء ملاحقة البشير أمام المحكمة الدولية

العالم – افريقيا

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في عامي 2009 و2010، مذكرتي توقيف بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.

إلا أن الخرطوم ترفض التعامل مع المحكمة وتقول إنها غير مؤهلة وتعمل وفق أجندة سياسية.

وترأس وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور وفد السودان إلى اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي الوزارية المفتوحة العضوية في شأن المحكمة الجنائية الدولية والذي عقد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر إن «اجتماعاً ترأسه وزير خارجية بورندي أكد الموقف الأفريقي المتعلق بإنهاء الإجراءات ضد الرئيس السوداني عمر البشير وحضّ مجلس الأمن الدولي على سحب قضية إحالة السودان على المحكمة الجنائية».

ودعا الاجتماع كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى الامتثال لقررات الاتحاد حول المحكمة الجنائية الدولية. وأكد خضر رفض المجتمعين استهداف المحكمة الدول الأفريقية وتعطيلها خطوات تتخذها تلك الدول على المستوى الداخلي لتحقيق العدالة والمصالحات.

وطالب الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة في التعامل مع المحكمة الجنائية بخاصة بعد الاستهداف الأخير لجمهورية بورندي وقبلها جنوب أفريقيا. وأكد أهمية تقوية اتفاقية المقر الخاصة باستضافة القمم الأفريقية بما يضمن الحصانة الكاملة لرؤساء ووفود الدول المشاركة في شكل واضح وصريح.ورحّب المجتمعون بخطوات بورندي وجنوب إفريقيا للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، ودعوا الدول الأعضاء إلى التوقيع والمصادقة على بروتوكول مالابو لتفعيل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان.

من جهة أخرى، وجّه تحالف قوى سودانية معارضة انتقادات حادة للمجتمع الدولي والوساطة الأفريقية، لتجاهلهم تصرفات الحكومة السودانية تجاه معارضيها وتضييقها المستمر على الحريات والاعتقال.

وعقد رؤساء أحزاب تحالف «نداء السودان» في الداخل اجتماعاً ناقش التطورات على الساحة الداخلية وأقر مواصلة الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية وصولاً الى انتفاضة شعبية.

وذكر الناطق باسم التحالف محمد فاروق في بيان أن مواقف المجتمع الدولي تجاه «جرائم النظام» وتقييد الحريات والاعتقالات جاءت «من دون اعتبار حقيقي لقيم الحرية والحقوق». وأشار إلى أن التعاون مع النظام ودعمه شكّل رسالة خاطئة ليستمر «في غيه وبطشه بشعبه».

وتعهد التحالف بمواصلة الحراك الجماهيري، مضيفاً: «نعلن أننا لن نعود من منتصف الطريق وسنعمل مع القوى المدنية والسياسية وجماهير شعبنا لتحقيق طموحاته في ذهاب نظام البشير وإقامة بديل ديموقراطي». ودعا إلى «مواصلة الاحتجاج السلمي والمطالبة برحيل النظام كسبيل وحيد للنجاة».

وتابع: «لن تكون وقفة الأربعاء المقبل في الخرطوم بحري الأخيرة للمد الجماهيري لشعبنا وسنعمل على حشد الجماهير في مشاهد تثبت عظمة شعبنا وإبائه وانتظام فئاته وقياداته السياسية والمهنية والقوى المدنية في ملاحم مواجهة نظام البطش والفساد في كل مدن السودان وأريافه».