مظلومية سلمى الشهاب بين “الداعية” المغامسي و “ولي عهد المسلمين”

العالم – كشكول

البعض يُعرف "الداعية" الاسلامي إصطلاحا بانه :"الإنسان المكلف شرعا بتبليغ دعوة الله تعالى، وهو الذي يحمل أمانة تبليغ الدعوة إلى الناس، وينشر الدين الإسلامي في كل مكان، والداعية هو الشخص القائم بأمور الدعوة إلى الله تعالى، والذي مدحه الله عز وجل بقوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)".

وهناك صفات يجب ان تتوفر بالداعية لكي يلقى القبول عند الناس، ومن هذه الصفات، "إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، والتعمق في العلم، والبصيرة، والحكمة، و الموعظة الحسنة، والجدال المثمر، و التحلي بمكارم الأخلاق".

هنا نسأل: هل ينطبق تعريف "الداعية"، على المدعو المغامسي؟، وهل الصفات التي ذكرناها تتوفر فيه؟. نترك الاجابة على هذين السؤالين للقراء الكرام.

الكثيرون استفزهم كلام المغامسي، وكذلك نظرته للاسلام وفهمه لهذا الدين العظيم، وكيف تجرأ على ان يقول ما قاله عن ابن سلمان، بينما الرجل يشن حربا كارثية ومنذ 8 سنوات على جار عربي مسلم، واهلك الحرث والنسل هناك ومازال مصرا على مواصلتها. وشجع ومازال يشجع الانظمة العربية والاسلامية، على التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب للقدس والمقدسات الاسلامية. ويفتح اجواء بلاد الحرمين الشريفين لطائرات قتلة اطفال فلسطين. ويناصب العداء لجميع فصائل المقاومة التي تحارب المحتل الاسرائيلي، كحماس والجهاد الاسلامي وحزب الله وانصارالله والحشد الشعبي. وملأ السجون بالعلماء والمفكرين والمثقفين والنساء وحتى الاطفال. وقتل الانفس التي حرم الله الا بالحق.

ولكن من الضروري ان نُذكّر المغامسي ايضا ان السعودية في عهد "ولي عهد المسلمين"! حطمت، الرقم القياسي في قمع حرية التعبير وتكميم الافواه، وذلك عندما حكمت على السيدة سلمى الشهاب (33 عاما وام لطفلين 4 و6 سنوات) بالسجن 34 عاما، ومنع السفر 34 عاما أخرى بعد انتهاء سجنها، بسبب تغريدات!!.

للانصاف نقول ان المغامسي لم ينحرف قيد انملة عن "الاسلام"، كما فهمه على المذهب الوهابي، عندما رفع "ولي أمره" الى ذلك المستوى، فولاة الامر في المذهب الوهابي، لا يحد ظلمهم واستبدادهم وقسوتهم وانحرافهم لا كتاب ولا سنة، فكبار مشايخ الوهابية يعلنون جهارا نهارا، وآخرهم عبد العزيز الريس:"اذا خرج ولي الأمر على شاشة التلفاز لمدة نصف ساعة يوميا وهو يزني ويشرب الخمر على الهواء مباشرة، رغم هذا كله فلا يجوز الإنكار عليه علنا ولا مهاجمته بل يتوجب الدعاء له وجمع قلوب العامة عليه".