معاريف: زيارة بايدن تعزز رسميا الشراكة مع السعودية

العالم – الاحتلال

وزعم الخبير الإسرائيلي ألون بن دافيد، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن حالة من "التغيير السريع" تمر بموقف الدول العربية تجاه تل أبيب، حيث دخل جنرال عربي الأسبوع الماضي إلى مكتب لواء في الجيش الإسرائيلي في مبنى هيئة الأركان في "الكريا".

ومن ضمن حالة التغيير التي تجري في المنطقة، "عقد قمة قيادة المنطقة الوسطى الأمريكية في تل أبيب قبل أيام، ممن بحثوا مع قيادة الجيش الإسرائيلي في سيناريوهات حرب مختلفة تقف أمامها "إسرائيل"، وفي الماضي انشغلوا فقط بنصب بطاريات دفاع جوي. أما اليوم، فقد تحدثوا في خطط عملياتية".

وأضاف: "أرادوا معرفة شكل الحرب في كل ساحة ذات صلة بـ"إسرائيل"، وما هي الأهداف الإسرائيلية؟ وما هي المشاكل التي تشغل بال تل أبيب في كل سيناريو؟"، منوها بأن "هناك مصلحة لقيادة المنطقة الوسطى الأمريكية والتزام بمستوى آخر؛ فكل حرب لـ"إسرائيل" ستدار تحت مسؤوليتها، وبالتالي ستكون مشاركة فيها".

ورأى أن "العالم العربي (المستوى الرسمي) قلق من الضعف الذي تبديه واشنطن في المنطقة، ويرى في "إسرائيل" السند المستقر التالي بعد الولايات المتحدة، رغم أن ضباط الجيش الإسرائيلي يتسولون طلب المساعدة من القوة العظمى"، زاعما أن "المجال الهائل الذي فتح لـ"إسرائيل" في اتجاه الشرق مدوٍ في حرية العمل؛ في الجو وفي ساحات أخرى".

ولفت الخبير إلى أن "إسرائيل في هندسة منظومة الدفاع الجوي التي تقام شرقنا، هي طوبة أساسية إلى جانب واشنطن، وهذه المنظومة ستعمل على الكشف والإخطار لإطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة إيرانية"، موضحا أن الكشف الأمريكي عن اللقاء الذي عقد في شرم الشيخ بين رئيسي الأركان السعودي والإسرائيلي تسبب "بحرج مؤقت لـ "إسرائيل" والسعودية".

وأكد أن "زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى "إسرائيل" والسعودية هذا الشهر، ستعطي مفعولا رسميا وعلنيا لمنظومة الدفاع الجوي، وإلى أول شراكة علنية بين "إسرائيل" والمملكة المسؤولة عن المقدسات الإسلامية"، مضيفا: "لن يكون هناك انطلاقة سريعة في علاقات (تطبيع) كامل مع السعودية مثلما حصل مع الإمارات والبحرين، التقدم بطيء وحذر أكثر من جانبهم، لكن الشهر القادم سيسجل كعلامة طريق في العلاقات بين "إسرائيل" والعالم العربي، وإيران تنظر لهذا بعيون تعبة".

واستبعد بن دافيد قرب التوصل لاتفاق نووي بين طهران وواشنطن قبل موعد انتخابات منتصف الولاية التي ستجري في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، رغم أن الأخيرة تواقة لخفض أسعار الوقود قبل هذا الموعد.

وأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي من الاتفاق النووي و"الخلاف الحاد" الذي ظهر في العناوين حول موقف القيادة الأمنية الإسرائيلية من هذا الاتفاق، "لا يعني بحال الإدارة الأمريكية، وهذه حقيقة مؤسفة، لأن واشنطن مصممة على الوصول إلى اتفاق، وإيران ملزمة بالعودة إلى الاتفاق ووقف تدهور اقتصادها، وعليه سيكون اتفاق دون صلة برأي "الموساد" أو شعبة الاستخبارات في "إسرائيل"".

ونبه بأن "تل أبيب حتى الآن تنجح في الاستباق بعدة خطوات كل محاولة رد إيرانية على الهجمات التي تتعرض لها، لكن فرضية العمل يجب أن تكون بأنهم في لحظة ما سينجحون؛ سواء في إصابة إسرائيلي في الخارج أو في إطلاق طائرة نحو "إسرائيل"، لأن سلسلة إخفاقات إيران في خلق معادلة مع إسرائيل كفيلة بأن تدفعهم لاستخدام فرعهم المتقدم في لبنان (حزب الله)".

وذكر الخبير أن "نصرالله لا يبحث عن مغامرات، لكنه كفيل بأن يواجه طلبا إيرانيا لا مفر منه، بأن ينفذ عملية ضد "إسرائيل"، ويمكن للذريعة أن تكون تنقيبات الغاز في حقل "كاريش" (يجدر التنويه إلى أن المقال كتب قبل إطلاق حزب الله 3 مسيرات السبت تجاه الحقل المذكور والتي تم إسقاطها)، أو رد على الطلعات اليومية لسلاح الجو في سماء لبنان، وعندما نجتذب لدوامة انتخابات مضنية، وفي تل أبيب حكومة انتقالية، الإغراء كفيل بأن يتغلب على حزب الله".