معلومات جديدة عن العقل المدبر لعملية اغتيال خاشقجي تثير الجدل

العالم- السعودية

ويشار إلى أن سعود القحطاني أقيل من منصبه بعد اغتيال الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول. حيث اتهم بالتخطيط لعملية الاغتيال بتعليمات من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال حساب “العهد الجديد” الذي يحظى بمتابعة أكثر من نصف مليون شخص على تويتر، إن سعود القحطاني غير مكان عمله الذي بات يمارسه مؤخرا بشكل سري بعد تردد أنباء عن عودته للديوان.

ولفت الحساب إلى أنه بعد انتشار أخبار تردده إلى الديوان. غير سعود القحطاني مكان عمله، حيث أصبح يعمل الآن من مكتب في جامعة الأمير نورة.

وأوضح “العهد الجديد” أن مباني جامعة الأميرة نورة معروفة بضخامتها. وقد خُصص إحدى مباني الجامعة لتكون مكتباً له.

وكان ذات الحساب صاحب التسريبات قد كشف في ديسمبر من العام الماضي، عن عودة سعود القحطاني إلى مكتبه لممارسة أعماله بعد غياب استمر أشهر طويلة على خلفية قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي.

وقال حساب “العهد الجديد” وقتها إن سعود القحطاني عاد مجدداً إلى مكتبه في الديوان الملكي لممارسة مهامه الوظيفية. مشيراً إلى أن ذلك يأتي بعد تواريه عن الأنظار وعمله عن بُعد شهوراً طويلة.

سعود القحطاني وتعذيب لجين الهذلول

ويتهم سعود القحطاني بالكثير من القضايا إلى جانب قصة خاشقجي أبرزها تعذيب الناشطة السعودية لجين الهذلول والتحرش بها، إلى جانب تهديد معارضين لابن سلمان.

وخلال إخفاء الهذلول القسري في سجن سري عام 2018، قام عناصر الأمن، ومنهم القحطاني بتعريضها للتعذيب النفسي والجسدي.

وقاموا بصعقها بالكهرباء وجلدها والاعتداء عليها جنسيًا وتم حرمانها من النوم، بحسب ما أفادت أسرتها.

كما أشرف على عمليات تعذيب في عدة مناسبات. وبحسب ما ذكره أفراد عائلتها، فإنه خلال إحدى الجلسات قال لها القحطاني: “سأقتلك وسأقطعك إربًا إربًا وسأرميك في المجاري”.

سعود القحطاني ومحاولة اغتيال سعد الجبري

كما أن “القحطاني” من المتهمين في قضية محاولة اغتيال المسؤول السعودي السابق سعد الجبري في كندا.

وكان موقع فرنسي متخصص في شؤون الاستخبارات كشف عن محاولات المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، للعودة إلى دائرة الحكم، بعد أن تمت تبرئته من جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في سفارة بلاده في تركيا.

وقال موقع “إنتلجنس أونلاين” إنه “في أواخر يناير 2020، أحبطت مجموعة من المسؤولين السعوديين محاولة سعود القحطاني للعودة إلى دائرة الحكم في السعودية”.

وأضافت: “يشعر البعض في قصر اليمامة الملكي بأن سعود القحطاني مُضر للنظام السعودي؛ لذلك حركوا قضية قرصنة جيف بيزوس؛ لتشويه سمعة المسؤول الملوثة أصلا، رغم أن الاتهامات بهذا الخصوص لا تزال غير مؤكدة».

وأشار الموقع إلى أن القحطاني حاول التقدم إلى الأمام، واضعا نفسه بمثابة مدافع عن الثقافة السعودية وقبائلها.

يذكر أن المدعي العام السعودي، سعود بن عبد الله المعجب، اعتبر في أواخر ديسمبر 2019 أنه لا يوجد دليل يربط القحطاني بمقتل الصحافي جمال خاشقجي.

إلا أن منظمات حقوقية عديدة حول العالم أدانت سعود القحطاني، لافتة إلى أن القضاء في المملكة مسيس ويديره محمد بن سلمان حسب هواه.

سعود القحـطاني ومحمد بن سلمان

وكان تقرير استخباراتي أمريكي خلص إلى أن كلًا من محمد بن سلمان والقحطاني خطّطا لعملية القتل.

وفرضت 29 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، وجميع الدول الـ 26 في منطقة شنغن الأوروبية، حظر سفر على القحطاني بسبب دوره في جريمة القتل.

كما فرضت المملكة المتحدة والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على القحطاني.

ووجّه المدّعون الأتراك اتهامات له لدوره في جريمة القتل ويحاكمونه حاليًا هو وغيره من المسؤولين الحكوميين السعوديين المتورطين في الجريمة.

وخلصت أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أنه من غير المرجح أن يتصرف القحطاني دون معرفة وموافقة محمد بن سلمان.

وكان قد كتب القحطاني على تويتر “أنا موظف ومنفذ أمين لأوامر سيدي الملك وسمو سيدي ولي العهد الأمين”.

خلال الفترة 2017-2018، قبل مقتل خاشقجي، تواصل القحطاني مع العديد من السعوديين الذين لهم عدد كبير من المتابعين على تويتر وطلب منهم التغريد لدعم الحكومة.

وهدّد مسؤولون يعملون لدى القحطاني بالقبض على من لم يمتثل لإملاءاته. وقد تم القبض على أولئك الذين لم يمتثلوا لتلك الأوامر، وفي حالة خاشقجي كان القتل هو النتيجة.