مع تقدم الجيش السوري.. انقرة تعزز نقاطها في ادلب

العالم – تقارير

بعد ان دخلت وحدات الجيش السوري مدينة سراقب الاستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي الشرق وبدأت عملية تمشيط احيائها بالرغم من نقاط المراقبة التركية التي تهدف الى عرقلة تقدم الجيش في ادلب، كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن وفدا روسيا سيصل إلى تركيا السبت لإجراء محادثات تهدف الى بحث التطورات في محافظة إدلب.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للوزير التركي بأنقرة الجمعة، موضحا ان الهدف من المحادثات هو وقف عملية الجيش السوري ودفع العملية السياسية قدما.

وكانت الرئاسة التركية، قد اعلنت في وقت سابق، أنها تعمل على عقد لقاء بـ"صيغة أستانا" (تركيا، روسيا، إيران) حول سوريا، وأنها تنتظر حاليا زيارة وفد عسكري روسي للبلاد، لبحث التطورات في إدلب.

وفي سياق متصل، أعرب اللواء الروسي المتقاعد نيقولاي بلوتنيكوف عن قناعته بأن الخلافات الراهنة بين روسيا وتركيا بشأن التطورات في محافظة إدلب السورية يمكن تسويتها، ولا تهدد التعاون بين البلدين حول سوريا.

وعلق العسكريون الأتراك مشاركتهم في الدوريات المشتركة مع نظرائهم الروس بعد قصف سوري طال احد المواقع التركية قرب سراقب، في 3 فبراير، اسفر عن مقتل خمسة عسكريين أتراك وثلاثة متعاقدين.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشن عملية عسكرية لمنع تقدم الجيش السوري في ادلب، إذا لم تنسحب هذه القوات خلف نقاط المراقبة التركية وعددها 12 نقطة حتى نهاية فبراير الجاري.

هذا وعزز الجيش التركي نقاط مراقبته في محافظة إدلب عبر تزويدها بناقلات جند مدرعة، وإرسال 150 آلية عسكرية وقوات خاصة "كوماندوز" إلى المنطقة، فيما جددت وزارة الدفاع التركية تهديداتها بالرد بقوة على أي استهداف جديد لنقاط المراقبة التركية.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يواصل فيه الجيش السوري تقدمه الميداني في اطار عملياته العسكرية ضد "جبهة النصرة" في ريف ادلب آخر معاقل الجماعات الارهابية المسلحة في شمال غرب سوريا.

واعلن الجيش السوري تحرير قرى إجاز وتل التبازير ومحاريم وخواري وكراتين وحوير العيس ورسم الورد وأباد في ريف إدلب الشرقي. في وقت اعلن مصدر ميداني أن "النصرة" وحلفاءها بدأوا بالانسحاب من الجيب الذي يسيطرون عليه شرقي طريق حلب دمشق.

وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري اكد أن سوريا لن تتوانى في القيام بواجبها لتخليص مواطنيها في إدلب من سيطرة الجماعات الإرهابية وتحرير كل شبر من أراضيها لافتا إلى أن تحسين الوضع الإنساني في سوريا يتطلب وقف دعم الإرهاب والعدوان والاحتلال ودعم جهود الدولة في مكافحة الإرهاب.

وشدد الجعفري على أن إدلب جزء من سوريا وأي وجود عسكري غير شرعي فيها تتحمل مسؤوليته الدولة التي يحمل أولئك الجنود جنسيتها مؤكداً أن سوريا لن تتوانى عن القيام بحقها السيادي وواجبها لتحرير إدلب وكل شبر من الأراضي السورية من سيطرة التنظيمات الإرهابية مثلما كان عليه الحال عند تحريرها أحياء حمص وشرقي حلب والغوطة وشرق سوريا وغيرها.

كما جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على أن أي اتفاقات أو تفاهمات بشأن منطقة خفض التصعيد في إدلب لا تشمل الجماعات الإرهابية مشدداً على أن عمليات مكافحة الإرهاب التي يتم تنفيذها في ادلب "قانونية تماماً".