مغاربة يواصلون “الحريك” إلى ليبيا رغم الترحيل ونداءات التحذير

العالم – افريقيا

أعلنت قوات خفر السواحل الليبية بمدينة طرابلس مجددا عن إيقاف 11 "حراكا" مغربيا، بالرغم من المحاولات المتكررة لترحيل العالقين إلى أرض الوطن.

وظهرت هذه الحادثة في الوقت الذي اعتقد فيه الرأي العام المغربي أن أزمة "الحراكة" المغاربة في ليبيا ستنتهي؛ وذلك مباشرة بعد إعلان الحكومة المغربية، عبر الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، عن ترحيل ثالث فوج شمل 338 مواطنا مغربيا بواسطة طائرتين تابعتين للشركة الليبية للنقل الجوي "الإفريقية" نحو مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بعدما أفلحت في ترحيل فوجين سابقين منذ عيد الضحى الماضي، شملا على التوالي 200 و235 مغربيا.

وقال بلاغ لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، فرع طرابلس، التابع لحكومة الوفاق الوطني، إن قوات خفر السواحل الليبية بمدينة طرابلس قامت منذ أيام بإنقاذ 232 مهاجرا غير شرعيا وهم على متن "قوارب الموت"، متجهين نحو الشواطئ الأوروبية؛ "بينهم نساء وأطفال من جنسيات عربية وإفريقية وآسيوية"، موردا أن 11 مغربيا كانوا من بين الموقوفين.

وأورد المصدر ذاته أنه جرى اعتقالهم على الفور ووضعهم داخل مقر الجهاز "وتقديم الخدمات الإيوائية والإسعافات الأولية لهم من قبل الهيئة الطبية الدولية"، فيما تضم باقي الجنسيات 32 من السودان و08 مصريين و07 جزائريين بجانب مواطنين من موريتانيا ونيجيريا والنيجر وساحل العاج وسيراليون والسنغال والصومال، وغيرها؛ فيما تابع البلاغ قولا إن اتصالات جارية مع سفارات المعنيين "لإعادتهم طواعية إلى بلدانهم جوا عبر مطار إمعيتيقة الدولي بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.

وستكون متاعب ترحيل الحراكة المغاربة إلى أرض الوطن صعبة هذه المرة، خاصة أن مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس يعيش في الفترة الراهنة على وقع تدهور أمني، بعد إغلاقه منتصف الشهر الجاري، إثر مقتل 20 شخصا وجرح 69 آخرين جراء وقوع هجوم مسلح استهدف موقع المطار والسجن الذي يقبع فيه أكثر من 2500 موقوف بقضايا مختلفة.

وبالرغم من الإعلان عن استئناف الرحلات الجوية، منذ أول أمس السبت، فإن شركة الخطوط الجوية الإفريقية الرسمية أكدت أنها ستحتاج بعض الوقت قبل الإقلاع من جديد بسبب تضرر طائراتها جراء المعارك؛ فيما يبقى الأمني في المنطقة متوترا، خاصة أن العملية المسلحة على المطار كانت تهدف إلى إطلاق سراح أفراد تابعين لتنظيمي "داعش" و"القاعدة" كانوا محتجزين لدى قوة الردع الليبية الخاصة.

ويبدو أن الأفرشة المهترئة، التي تركها المغاربة المرحلون من مراكز الإيواء التي توصف بمرافق الاحتجاز نظرا للظروف الإنسانية غير الملائمة، سيشغلها من جديد "حراكة" آخرون، خاصة القادمين من مدن خريبكة وبني ملال وقلعة السراغنة، ممن لم تمنعهم مخاطر المغامرة بأرواحهم والنداءات التي أطلقها مئات الحراكة المغاربة النادمين من الهجرة غير الشرعية صوب "الحلم الأوروبي" عبر السواحل الليبية.

وبعد إعلان المغرب عن ترحيل ما مجموعه 773 خلال الستة أشهر الأخيرة، عبر ثلاثة أفواج متفرقة، فإن المملكة تبقى من الدول الحاضرة بشكل واضح في الجنسيات التي تم ترحيلها مواطنيها خلال العام المنصرم، من خلال ما كشفت عنه أرقام رسمية ليبية، كون عدد "الحراكة" المغاربة المرحلين بلغ 442 شخصا، إذ يعد البلد العربي الثاني ضمن البلدان المعنية بالترحيل، بعد السودان (776)، من مجموع 19 ألف و327 عالقا ينتمون إلى 25 جنسية.

سكاي نيوز