مفاوضات سرية ‘هادئة’ لإبن سلمان والاسرائيلي ‘بيني غانتس’

العالم – يقال ان

تاسيس الحاخام اليهودي لتواجد يهودي معترف به في السعودية كشفته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أمس الاثنين، فيما كشف المفاوضات السرية غير المعلنة موقع "الصفحة الاستراتيجية" (StrategyPage) للشؤون العسكرية، الذي وصف التفاوض السري في تقريره بـ"الهادئ".

التقرير حول اللقاء السري أوضح ان ابن سلمان اعرب عن اهتمامه البالغ بنظام (David’s Sling) الإسرائيلي الجديد لتعزيز نظام الدفاع السعودي في مواجهة القوات اليمنية واللجان الشعبية اليمنية التي طورات من مديات ونوعيات تشكيلاتها الدفاعية الجوية الاستراتيجية ومن ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات القتالية المسيرة التي دكت وتدك بصورة متواصلة العمق الاستراتيجي السعودي والمراكز الحيوية في المملكة.

اللافت وحسب "الموقع" المذكور يحاول ابن سلمان البحث عن أنظمة دفاع جوي أرخص مما تمتلكه السعودية التي تستخدم حاليا صواريخ "AMRAAM جو-جو"، والتي عادة ما تطلق من المقاتلات المقاتلة النفاثة، وتكلف المملكة السعودية مبالغ بااهظة جدا اذ يكلف الصاروخ الواحد نصف مليون دولار، وهو رقم خيالسي مقارنة بتكلفة الصواريخ الباليستية التي يصنعها ويؤهلها اليمنيون، فيما يكلف صاروخ "PAC-3" الحالي السعودية مبلغ 4 ملايين دولار لكل صاروخ، وقد استلمت السعودية آخر دفعة منها في 2020 بتعداد 200 صاروخ استخدمتها السعودية لاعتراض ما يقرب 150 صاروخا باليستيا أطلقته القوات اليمنية.

اللطيف في الأمر، ان السعودية لم تجن اي ثمر يذكر من هذه الكثافة الصاروخية ومن مصاريفها الباذخة المليونية الخرافية، فقد ذكر التقرير السالف ان السعوديين اطلقوا معدل صاروخين من طراز (PAC-3) على كل هدف دخل العمق السعودي لضمان اعتراضه، لكنهم لم يتمكنوا من اصابة اي من الصواريخ اليمنية المهاجمة حتى الان، اضف الى انها تسقط في اغلب الاحيان فوق المدن السعودية أو المناطق الحضرية، وأحيانا تخلف بعض الضحايا، بمن فيهم عدد من القتلى.

منجهة اخرى، كشف موقع (National Interest) الدولي ان نظام الدفاع الجوي السعودي يعاني من فشل ذريع على الرغم من إنفاق المملكة مليارات الدولارات، وان "هجمات القوات اليمنية واللجان الشعبية المتكررة كشفت ضعف نظام الدفاع الجوي السعودي الذي كلّف الرياض مليارات الدولارات، في حين ان بامكان جميع أنواع الدفاعات الجوية التقليدية مقاومة هجمات الطائرات بدون طيار الصغيرة.

ان المشكلة التي تواجهها السعودية ليست فقط في الصواريخ ونشر المعدات العسكرية الباهظة الثمن بل تتمحور ايضا حول "جمع المعلومات الاستخبارية لوقف أي هجوم قبل أن يبدأ"، وقد فضح التقرير الوضع الميداني في العمق السعودي قائلا "لا تزال الضربات الصاروخية التي ألحقت أضرار بالغة بمنشأة "أرامكو" النفطية السعودية الرئيسة في 14 سبتمبر/أيلول 2019 لغزا للجمهور السعودي إلى حد كبير، وقد أعلن اليمنيون في حينها عن مسؤوليتهم عن الهجمات المنسقة على منشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية.

الرياض أنفقت في السنوات الأخيرة مليارات الدولارات لبناء 6 كتائب من صواريخ "باتريوت" أرض جو الأمريكية الصنع والرادارات المرتبطة بها ولم تتمكن من ايقاف الهجمات اليمنية.

عود على بدء، فقد عرضت الصحيفة المذكورة “تايمز أوف إسرائيل” عدة صور ومقاطع فيديو للحاخام اليهودي المتشدد “هرتسوج” (45 عاما)، وهو يتجول في شوارع الرياض ويزور عددا من المؤسسات، حيث كان ينزل في أحد فنادق العاصمة السعودية بشكل علني.

ولد "هرتسوج" في الولايات المتحدة، ويعيش حاليا في فلسطين المحتلة وتسمح له جنسيته المزدوجة بزيارة السعودية، ووفق الصحيفة فإنه احتفل في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بما يسمى “عيد حانوكا” اليهودي، عبر إشعال الشموع في غرفته بالفندق في الرياض، رغم حظر ممارسة الطقوس اليهودية في البلاد والتبشير لأي دين غير الإسلام.

الحاخام "هرتسوج" لم يكتف بذلك، انما قام ايضا ومنذ الصيف الماضي، بخمس رحلات إلى المملكة السعودية في محاولة لتأسيس وجود يهودي معترف به، في حين أن التأثير الملموس لجهوده كان محدودا على ما يبدو حتى الآن.

ولفتت الصحيفة إلى أن جهود “هرتسوج” لجعل الممارسة اليهودية أكثر سهولة وإيجاد مساحة للحياة اليهودية المجتمعية في السعودية التي تعد واحدة من أكثر معاقل الاضطهاد الديني شهرة في العالم قد أكسبته استحسان بعض الإسرائيليين حيث كتب أحد الكتاب مقالا نسب إليه الفضل في “جلب اليهودية إلى السعودية”.

الحقيقة ان الفضل يعود بالدرجة الولى للامير السعودي الذي يحارب المسلمين في اليمن وعموم دول المنطقة ومنها العراق وسوريا في وقت يسمح فيه بهدر مليارات الدولارات على اسلحة بالية لن تستفيد منها مملكته ويفسح الطريق سالكة امام الاسرائيليين ليعيثوا فسادا في ارض الحرمين الشريفين الطاهرة.

السيد ابو ايمان