ملك الأردن وجولته في تركيا وتونس بعد الخلوة العربية 

العالم – تقارير

وصل الملك الأردني عبد الله الثاني، السبت، إلى قصر طرابيا بإسطنبول، للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان بدعوة رسمية منه.

وكان أعلن الديوان الملكي الأردني في بيان، أن الملك عبدالله الثاني سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان. وأضاف "ومن تركيا سيتوجه الملك عبدالله ترافقه الملكة رانيا إلى تونس غدا الأحد، في زيارة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي".

وتأتي زيارة ملك الأردن في خضم حركة دبلوماسية نشطة تشهدها المملكة، حيث احتضنت الخميس لقاء سداسيّا عربيّا وُصف بالمهمّ، وضم إلى جانب وزير الخارجية أيمن الصفدي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ووزير خارجية مصر سامح شكري، ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير.

ويرجّح أن يكون الملف السوري ورفع التجميد عن عضوية دمشق في جامعة الدول العربية أحد الملفات الرئيسية التي طرحت في هذه "الخلوة" العربية على ضفاف البحر الميت.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت انفتاحا عربيا على دمشق، تُرجمت في عودة العلاقات الدبلوماسية في ديسمبر الماضي بين الإمارات والبحرين من جهة وسوريا من جهة ثانية،

وسبقت هذه الخطوة زيارة للرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى دمشق هي الأولى لمسؤول عربي لهذا البلد منذ اندلاع الازمة في العام 2011. ولوحظ أن هذا الانفتاح العربي سرعان ما خف زخمه، قبل أن يستعيد مجدّدا نسقه، باتخاذ عمّان أكثر من خطوة صوب دمشق، كان أهمها ترفيع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين، والدعوة التي وجهها رئيس البرلمان الأردني عاطف الطراونة إلى رئيس مجلس الشعب السوري حمود الصباغ لحضور أشغال الاتحاد البرلماني العربي المقرر عقده في مارس المقبل.

ويتحدث البعض أن الأردن بات في مقدّمة الساعين إلى إعادة وصل سوريا بمحيطها العربي، وربما هذا السبب خلف الدعوة التركية، وأيضا خلف زيارته إلى تونس التي ستحتضن الشهر المقبل القمة العربية.

وكان تمّ تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية مع بداية الازمة في هذا البلد عام 2011. وهي لا تزال خارج الجامعة وسط انقسام الدول العربية بشأن عودتها إلى المنظمة.

ولا يستبعد مراقبون أن يتمّ التوصّل إلى توافق حول هذه النقطة مع تزايد عدد الدول المؤيدة لها، خاصة وأن هناك قناعة بدأت تتبلور بأن تجميد حضور دمشق في الجامعة سلبياته كانت أكثر من إيجابياته، لجهة أن ذلك ساهم في إضعاف التأثير العربي على حلّ الأزمة.

من جانب اخر ذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن ملك الأردن سيتوجه من تركيا إلى تونس يوم غد الأحد، في زيارة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

وتندرج هذه الزيارة، التي تتزامن مع الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس والأردن، في إطار الرغبة المشتركة للبلدين لتوطيد أواصر الأخوة العريقة وتعزيز علاقات التعاون المتميزة القائمة بينهما وسبل مزيد إثرائها وتنويعها خدمة للمصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين.