مناورات ايران الجوية.. رسالة ردع في زمن الحظر

و قال الأدميرال حبيب الله سياري مساعد الشؤون التنسيقية للجيش الإيراني في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأثنين برفقة كبار قادة القوة الجوية للجيش الإيراني ان هذه المناورات تجري بمشاركة قوات النخبة من وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش و حرس الثورة الإسلامية في منطقة واسعة تبلغ مساحتها  500 الف كلم و التي تشمل غرب و وسط البلاد وصولا الى المناطق الشمالية.

واضاف سياري بأن هذه المناورات التي سميت ب"المدافعين عن سماء الولاية" و تجري للمرة الثامنة تتركز على شبكة القيادة و عمليات الرصد و الإشتباك مع أهداف  العدو الافتراضي  إضافة الى التصدي لصواريخ الكروز و الصواريخ المضادة للرادار بإستخدام المدافع و المنظومات الصاروخية الحديثة المصنوعة محليا.

في سياق متصل أكد المتحدث باسم المناورات العميد محمود الموسوي بأننا نشهد لأول مرة إستخدام منظومتي "تلاش" و "سوم خرداد"  المحليتين في إطار التصدي للأهداف المعادية  في منطقة المناورة.

و أضاف موسوي : رغم تحليق الأهداف الطائرة في إرتفاع منخفض جدا الا ان منظوماتنا الصاروخية تمكنت من التصدي لهذه الأهداف بإحترافية عالية.

وحول مواصفات منظومتي "تلاش" و "سوم خرداد" أشار موسوي الى تنقل سريع و تجهيز لإشتباك في وقت قصير و الحاجة الى الحد الأدنى من كادر عسكري،يعتبر من ابرز هذه المواصفات، مؤكداً على إستخدام منظومات محلية الصنع هي الأسرع من نماذجها السابقة في المستقبل القريب.

 

منظومة "تلاش" محلية الصنع أثناء إطلاق صواريخ "صياد" الإيرانية في مناورات "المدافعين عن سماء الولاية" 2018

 

 

الحظر الفاشل يوحد الشعب

و تزامنت هذه المناورات مع دفعة جديدة من الحظر الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الذي تدعي الادارة الاميركية بانه "الأقسى" في تاريخ الحظر على الجمهورية الإسلامية. و اعلنت الإدارة الأمريكية عصر الأثنين عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو عن فرض حظر يستهدف قطاع الإقتصاد و النفط إضافة الى شركات النقل البحري و الجوي في إطار ممارسة  الضغط على طهران بهدف إنطلاق جولة جديدة من المفاوضات.

هذه ليست المرة الأولى التي تحاول واشنطن ان تواجه إرادة إيران بالصمود أمام مخططتها  بالسيطرة على ثرواتها الغنية بفرض حظر يستهدف الشعب الإيراني على أمل ان تشهد ايران احتجاجات ترضى حكام البيت الأبيض الجدد و بعض الدول الرجعية في المنطقة و تجبر إيران بالتفاوض تحت ضغط الشوارع لكن رد الشعب الإيراني كان سريعاً و واضحا اذ شهدت كافة ارجاء ايران مسيرات جماهيرية حاشدة بمناسبة ذكرى يوم مقارعة الاستكبار العالمي واحتلال وكر التجسس الاميركي حيث رفعوا شعارات تندد بالسياسات الأمريكية العدوانية تجاه الشعب الإيراني مع التأكيد على الوحدة الوطنية أمام أي مخطط أمريكي يحلم بزرع الفتنة و التشتت بين أوساط الشعب الإيراني.

 

 

هذا الإجتماع سبقه خطاب حاسم و صريح من قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي في لقاء مع طلاب و تلامذة حيث أكد سماحته على فشل هذا الحظر الذي ليس جديدا على الشعب الإيراني حيث أشار بأن طوال هذه العقود الأربعة كان الشعب الإيراني حكومة و شعباً ، هو الرابح في الصراع مع الولايات المتحدة و أن الأخيرة فشلت في وصول الى أهدافها و استطاعت إيران ان تتقدم في العلم و تحقيق الإكتفاء الذاتي. و فند آية الله خامنئي مزاعم أمريكا حول صراعها مع الجمهورية الإسلامية كحكومة وليس كشعب حيث قال بأنهم يكذبون في هذا الشأن لأن الجمهورية الإسلامية لا تستطيع ان تفعل شيئا  من دون تأييد شعبي كبير .

 

 

رسائل الردع في زمن الحظر ،الدفاع ثم الدفاع ثم الدفاع

منذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية اعلنت قيادة هذه الثورة بأن القدرات الدفاعية التي سوف تسعى الجمهورية الاسلامية لإمتلاكها لن تستخدم لإعتداء على أي دولة سواء كانت دولة جارة او غير جارة و هذه القدرات هي دفاعية بحتة  للحصول على حد من القدرات تمكن الجمهورية الإسلامية من الردع أمام أي معتد يطور نظرية الإعتداء و السيطرة على ثروات الشعب الإيراني بالقوة و ها هي الآن تعلن جهوزيتها لصد أي هجوم قد تتعرض له من جانب الثلاثي الشيطاني( أمريكا – إسرائيل- السعودية) او اي معتد  اخر في أي لحظة رغم أن الجمهورية الإسلامية تعرف تماماً بأن عدوها مهما كان إنتمائه لن يستطيع ان يتحمل الرد الإيراني " القاسي و السريع" في حال إرتكاب أي حماقة .