مناورة ‘سعواميركية’ لإعادة تسويق ابن سلمان

العالم – يقال ان

الجميع يعلم ان هذه الخطوة إذا تحققت في ميزان التنفيذ العملي الفعلي للانتاج، فانما تاتي بايعاز (أميركي سعودي مشترك) مع اتفاق خليجي معزز بضرورة كسر الجليد بين كل من السعودية والدول الخليجية اخرى من جهة وبين قطر من جهة اخرى، ما يصب في ريع ومصلحة إبن سلمان الذي شوهد بالامس واضعا علم قطر على متنه.

ايضا تعتبر خطوة اوسع تجر لاعادة الوئام الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والسعودية وبالتالي بين الاتحاد الاوروبي وبين المملكة من خلال فرش الرئيس الاميركي جو بايدن السجادة الحمراء للامير الذي اصبح بين عشية وضحاها "رئيسا لوزراء المملكة" تمهيدا لعودة دبلوماسية دولية حميدة.

بايدن مهّد لغلق الابواب قبل وصوله البيت الابيض على عكس سابقه الرئيس دونالد ترامب الذي جعل الابواب كلها مشرعة على مصاريعها بين الولايات المتحدة والمملكة جاعلا منها "البقرة الحلوب" التي درت عليه مليارات الدولارات بذريعة حمايتها من اعداء وهميين فضائيين اخترعهم في مخيلته كما اخترعتهم مخيلة الكيان الاسرائيلي لنهب اكبر قدر ممكن من مليارات الدولارات منها.

بعد وصول بايدن للبيت الابيض، واصل عزل ابن سلمان دبلواسيا نتيجة تداعيات الملف الدموي باغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والاتهام القضائي الاتحادي الموجه للامير بضلوعه في عملية الاغتيال.

وكنتيجة لكل ما سلف يعتبر اعلان السعودية بذل مساعيها النفطية الجديدة بدراسة امكانية زيادة إنتاج النفط بنسبة 500 الف برميل يوميا، خطوة متقدمة لاعادة تسويق ابن سلمان دبلوماسيا اثر رفع الرئيس الاميركي جو بايدن اشارة المرور الخضراء له وتجديد مقبوليته اميركيا وبالتالي دوليا واقليميا لحاجة بايدن واوروبا الماسة للنفط والغاز نتيجة تداعيات الازمة الاوروبية المستفحلة "الروسية الاوكرانية" وتاثيرها المباشر على شحة الطاقة خصوصا وان هذه الدول باتت قريبة جدا من مشاكل اقتراب أزمات فصل الشتاء القارص والثلوج الباردة وضرورة معالجة تلك الاوضاع من خلال تبادل المنفعة بينهم وبين المملكة.

الحقيقة ان مناورة وضع المساحيق التجميلية على وجه ابن سلمان واعادة تسويقه وتأهيله دوليا واقليميا، لم تكن مساع منفردة من طرف واحد، انما هي مناورة مزدوجة اشتركت فيها اميركا من احد اطراف خيطها مع السعودية من طرف خيطها الآخر.

مناورة سعو -اميركية مشتركة

نقلا عن مندوبين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قالت الصحيفة الاميركية المذكورة "وول ستريت جورنال"، إن الحديث عن زيادة الإنتاج ظهر بعد أن أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قاضي محكمة اتحادية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يجب أن يتمتع بحصانة سيادية فيما يتعلق بدعوى أمريكية اتحادية مرتبطة بمقتل وتنشير "خاشقجي"، مضيفة أن قرار الحصانة بمثابة تنازل لـ"إبن سلمان" وتعزيز مكانته بعد أن حاولت إدارة بايدن على مدى أشهر جعله منعزلا.

وكانت الولايات المتحدة قد باشرت "الشهر الماضي" مناقشة اتخاذ اجراءات ضد السعودية بسبب قرار "اوبك+" تضمنت محاور تمس الوضع الامني والدفاعي للسعودية منها إبطاء المساعدات العسكرية المقدمة للمملكة بما في ذلك تأخير تسليم شحنات من صواريخ باتريوت، كجزء من إجراءات عقابية ضد المملكة ردا على قرار خفض إنتاج النفط.

ذلك ما اشارت اليه شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين اثنين ومصدر مطلع على النقاشات في نهاية شهر تشرين الاول/اكتوبر المنصرم، قولها بأن بعض المسؤولين العسكريين يؤيدون الفكرة، لكن آخرين يرون أن العلاقة العسكرية بين واشنطن والرياض يجب أن تكون بمعزل عن أية إجراءات انتقامية.

الشبكة الأمريكية ذكرت أن لدى السعودية عقدا لشراء 300 صاروخ موجه (GEM-T) تستخدم في أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت "Patriot 104-E"، والتي تعد بالغة الأهمية بالنسبة للسعوديين الذين يواجهون تهديدات مستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها اللجان الشعبية لانصارالله ردا على العدوان السعودي الاميركي المتواصل منذ ثماني سنوات.

أشارت الشبكة إلى أن السعوديين لديهم أنظمة إطلاق باتريوت لكنهم بحاجة إلى إعادة إمداد الصواريخ، فيما يشعر بعض القادة العسكريين في الجانب الاميركي بالقلق من أن تأخير تسليم صواريخ باتريوت للسعودية يمكن أن يعرض القوات الأمريكية في المملكة للخطر، فضلا عن أنه يشكل تهديدا للعلاقات الدفاعية والأمنية الإقليمية، وفقا للشبكة.

وقال مسؤولون عسكريون حاليون وسابقون إنهم رفعوا القضية إلى كبار مسؤولي البيت الأبيض، وأبلغوهم بضرورة فصل العلاقات العسكرية عن باقي المسائل، وهو ما يتماشى مع ما فعلته الإدارات الأمريكية السابقة عند حصول خلافات دبلوماسية.

بمعنى آخر.. ان الحلب في عهد بايدن سيعيد نشاطه في الايام القليلة القادمة والى اشعار آخر (مجيء رئيس أميركي جديد..)..

السيد ابو ايمان