منظومة ‘باور 373’ ستؤمن أجواء ايران بمواصفاتها العالمية وقدراتها الفائقة

العالم- تقارير

وقد قامت ايران لحد الآن بتصنيع 770 نوعا من الاسلحة وطنيا بامكانيات وطاقات داخلية وأن هنالك في الوقت الحاضر 12 الفا و 793 مشروعا بحثيا مع الجامعات في هذا المجال، وفق ما اعلن عنه يوم السبت نائب وزير الدفاع الايراني العميد قاسم تقي زادة.

فالمشروع مشروع ضخم ومدروس وهو طويل المدی يهدف إلی خفض التهديدات وردع العدوان.

ومنظومة "باور 373" أتی الكشف عنها في اليوم الوطني للصناعة الدفاعية الإيرانية. كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني النقاب عنها بقوله: "أنا هنا كي أكشف عن منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى المحلية "باور 373"، وآمر بأن تنضم إلى شبكة الدفاع الجوي للبلاد.

وأضاف روحاني: إن واشنطن إذا أرادت تحقيق الاستقرار في المنطقة فعليها اتباع سياسة منطقية ورفع العقوبات عن إيران.

وأما وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، فقال عن هذه المنظومة الايرانية التصميم والتصنيع: انها من المنظومات التي لا يملكها سوى عدد قليل من الدول.

وقال أمير حاتمي للتلفزيون الرسمي الايراني: "من خلال منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى هذه يمكننا رصد أهداف أو طائرات على بعد أكثر من ثلاثمئة كيلومتر، ونصوب إليها صواريخنا على مسافة نحو 250 كيلومترا، وندمرها على مسافة مئتي كيلومتر".

وجاء إنتاج إيران لهذه المنظومة، بعد أن رفضت روسيا عام 2010 تسليمها منظومة "إس 300"، على الرغم من وجود اتفاقية عسكرية حول ذلك.

وهذه المنظومة الصاروخية متنقلة (سطح-جو) بعيدة المدى، وبحسب المصادر العسكرية الإيرانية تعتبر منافسا للنظام الصاروخي الروسي اس300 بل أكثر تقدماً منها. تستخدم المنظومة التي تمتاز بنظام إطلاق عمودي، صواريخ "صياد" محلية الصنع، التي يبلغ مداها 300كيلومتر، ولها القدرة على تدمير عدة أهداف جوية في آن واحد ويمكن استخدامها في جميع المرتفعات. إنها متزودة بالمدى الراداري الأقصى الذي يبلغ 320 كم للكشف عن التهديدات، ويصل مدى اشتباكه إلى 200 كم وعلى ارتفاع 27 كم. وهي قادرة على اكتشاف 300 هدف واعتراض 60 هدفاً بالتزامن، والاشتباك المتزامن مع 60 هدفاً.

وثمة أيضا قدرتها على اكتشاف الأهداف الخفية والتي تمكّنه من التعامل مع مجموعة واسعة من الأهداف مثل الطائرات المقاتلة والشبح، والطائرات من دون طيار، وصواريخ الكروز والصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للإشعاع (الرادار)، وكذلك طائرات الحرب الإلكترونية والمروحيات، وبالتالي يمكن لهذا النظام تدمير هذه الأنواع من الأهداف باستخدام مجموعة متنوعة من الصواريخ.

منصة إطلاق هذا النظام مجهزة بأربع قاذفات عامودية (VLS) من نوع الإطلاق الساخن، وراداراته قادرة على تحمل الحرب الالكترونية والقنابل الكهرومغناطيسية، الأمر الذي يحافظ على فعاليته ضد هجمات ECM و EMP، کما أنها تکتشف الصواريخ المضادة للإشعاع والرادار، والتي تستخدم لقمع الدفاعات الجوية.

ان المسؤولين العسكريين الإيرانيين يقولون إن القول باستنساخ باور 373 من إس 300 الروسي غير صحيح بالكامل. کما أنها تفوق منظومة باتريوت الأمريکية. فباتريوت، يمكن لقناة واحدة بها تدمير هدف واحد في آن، لكن "باور" يدمر 9 أهداف بقناة واحدة.

وكان الاكتفاء الذاتي في الصناعة العسكرية أحد أهم أهداف النظام الدفاعي لإيران الإسلامية على مدار العقود الماضية. فإيران وبالنظر إلى تجربتها المتمثلة في حرب الثمانية أعوام مع العراق، وبيئة أمنية مليئة بالتحديات ومصادر التهديدات المختلفة، كانت منذ فترة طويلة تخطط للحصول على أنظمة الدفاع الجوي. وهي اليوم من بين أفضل دول العالم في مجالات مهمة أخرى، مثل تصميم وتصنيع المقاتلات من خلال طرح مقاتلات الجيل الخامس من "القاهر"، الصواريخ الباليستية والذكية، طائرات شبح من دون طيار والحرب الإلكترونية، وهذا هو نتيجة الإيمان بشعار "نحن نستطيع".

وهذا التقدم الذي أحرزته ايران في المجال العسکري والدفاعي هو ما دفع کثيرا من دول العالم ووسائل الاعلام العالمية بالتبجيل والتقدير والاعتراف بالتقدم الهائل في هذا المضمار، منها مثلا مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية التي قالت مؤخرا: رغم أن إيران قد واجهت عقوبات أمريكية منذ سنوات، ولديها ميزانية دفاع أقل بكثير بالمقارنة مع الدول الخليجية الأخرى، لكنها استطاعت تحقيق تقدّم كبير في مجال التكنولوجيا العسكرية.

د.نظري