من  ازمة المحروقات للمياه.. الحرب مكتوبة عليك يا سوري!

العالم – تقارير

ازمة تلو ازمة خطة محكمة لارباك الشعب السوري الذي استطاع ان يقاوم اخطر حرب ارهابية شهدها العالم واستطاع ان يهزم قوى الشر.

اولى هذه الازمات هي ازمة المحروقات التي تسببت فيها امريكا والدول الغربية حيث تمنع تصدير المشتقات النفطية الى سوريا وتفرض العقوبات على من يخالف قرارتها من جهة وتسيطر من جهة اخرى على منابع النفط الطبيعي في سوريا وخصوصا في منطقة سيطرة ما تسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية" حليفتها.

ورغم ذلك اصر الشعب السوري على مساندة حكومة بلاده لقناعة منه من ان هذه الحرب الخارجية ستنتهي باعلان النصر الكامل على الارهاب. لتلجأ بعد ذلك القوى الخارجية الى حرب اخرى وهي حرب المياه وذلك بان تشغل الحكومة السورية عن حربها ضد الارهاب كي لا تترك لها فرصة لتطوير المشروعات الخدمية للشعب كما تحرك عملائها الارهابيين لضرب تلك المنشآت.

واليوم اعلنت مؤسسة مياه دمشق ان التقنين سيكون لأكثر من 10 ساعات يومياً. وقالت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بدمشق إن وضع جدول تقنين للمياه سببه تراجع منسوب نبع الفيجة، ما أدى لانخفاض المياه الواردة إلى المؤسسة بنسبة النصف تقريباً.

وأوضح مدير المؤسسة مازن الشبلي أن "انخفاض منسوب مياه الفيجة طبيعي بهذا الوقت من العام، والواقع المائي جيد ولا خوف منه"،مضيفا أنه تم تحديد مدة تزويد دمشق بالمياه بـ10 ساعات، وفي الريف يحدد التقنين حسب كل منطقة، ومن الممكن أن تصل المياه يوماً كاملاً وتنقطع يومين.

وكان قد دعا الشبلي المواطنين للحرص على كل قطرة ماء وترشيد الاستهلاك لتأمين استمرار الضخ بالكمية التي تلبي احتياجاتهم طوال فترة التقنين حتى عودة غزارة النبع الطبيعية بعد الموسم المطري القادم موضحا أنه يتم قطع المياه وفق نظام التقنين للتمكن من ملء خزانات المياه الرئيسية ليصار إلى ضخها لاحقا.

والى ذلك تعمل الحكومة السورية على مجموعة من الخطط بهدف تنويع مصادر المياه العذبة في البلاد وتعويض النقص الحاصل جراء التغيرات المناخية والظروف التي مرت بها البلاد وحرمت مناطق واسعة من الحصول على المياه.

وناقش مجلس الشعب السوري وضع المياه في البلاد، حيث طالب عدد من أعضاء المجلس بمعالجة وضع الآبار المخالفة في محافظة درعا ووضع اعتمادات مالية لإقامة السدود فيها وجر خط مياه للشرب إلى بلدة خناصر في ريف حلب والاستفادة من مجاري الأنهار والوديان في نهري الحسكة الشرقي والغربي للتخزين.

وأمام أعضاء المجلس، أكد وزير الموارد المائية السورية، حسين عرنوس، العمل على زيادة مصادر المياه في جميع المناطق والتنسيق مع وزارة الزراعة في مجال الري عبر زيادة الاعتماد على حصاد المياه والتخفيض من الزراعات الحقلية المستهلكة للمياه. كشفا عن إعداد خطة لإنشاء سدين في طرطوس لقطف المياه قبل وصولها إلى البحر وإقامة محطات معالجة في الساحل السوري.

وأشار الوزير السوري إلى العمل على تعزيز مياه دمشق والقنيطرة عبر جر مياه من جبل الشيخ ومناطق أخرى لافتا إلى تجهيز 3 آبار في المنطقة الجنوبية بريف حلب والسعي لإحداث سدات مائية في منطقة الغاب ومد خط إرواء لمحافظتي حماة وحمص من نهر العاصي لمعالجة العوز المائي.

وفي 14 شباط 2019، أعلنت مؤسسة المياه بدمشق إلغاء التقنين في العاصمة وريفها بعد بدء فيضان نبع الفيجة، مبيّنةً أن نسبة الهطل على حوض النبع بلغت 93% حتى التاريخ المذكور، من إجمالي الوسطي العام للحوض.

وبيّنت المؤسسة حينها، أنها ستعود لتطبيق نظام التقنين عند انخفاض كمية المياه المنتجة من منظومة نبع الفيجة ونبع بردى وآبار مراكز الضخ في دمشق.

وشهد سكان دمشق خلال الأشهر الماضية تحسناً في وضع المياه، بعدما كانت المؤسسة تتبع سياسة تقنين تصل لأكثر من 16 ساعة يومياً، فيما يتم تزويدهم بالمياه حوالي 8 ساعات أو أقل.

ليكن بذلك تقنين المياة مجرد عقبة صغيرة سيتخطاها السوريون معا وبجهود الحكومة المصرة على الاستمرار في مسيرتها لدعم المواطن وتوفير الخدمات له.