“من حكم في ماله ما ظلم”.. لماذا تقايض امريكا على وجودها الغير شرعي في سوريا؟!

العالم – تقارير

ورغم تاكيد السلطة السورية وحليفتها روسيا ان الوجود الامريكي على الاراضي السورية هو وجود غير شرعي وان قيام "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن بغارات جوية على الاراضي السورية انما هو عمل غير شرعي يستهدف المدنيين لا الارهاب. وضعت امريكا نفسها في معادلة الوجود السوري حيث انها تماطل في تنفيذ قرارها بالانسحاب كما تريد ابقاء جزء من قواتها في قاعدة التنف.

ولكن وفي مسعى لتنسيق هذا الانسحاب كشف وزير خارجية تركيا، مولود تشاووش أوغلو، عن تشكيل قوة مهام مشتركة بين أنقرة وواشنطن. موضحا أنه سيجري تقييم المقترحات المتبادلة للطرفين، من أجل إتمام مرحلة انسحاب القوات الأمريكية من سوريا دون مشاكل.

وأشار تشاووش أوغلو إلى وجود نوع من السرعة في تطبيق خارطة الطريق حول منبج السورية، رغم الظروف الجوية السيئة.

الجدير بالذكر ان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قال يوم الأربعاء، إن الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا، لن يشكل نهاية للحرب ضد تنظيم "داعش".

وأضاف بومبيو في كلمة أمام اجتماع وزراء خارجية "دول التحالف الدولي" ضد "داعش"، في واشنطن أن "الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب قال إن "الانسحاب من سوريا ليس نهاية الحرب على "داعش"، ونحن ملتزمون بها حتى بعد الانسحاب".

هذا وكانت المنطقة الامنة التي تسعى تركيا لانشاءها في الشمال اسوري من اهم محاور اللقاء مع بومبيو حيث أوضح تشاووش اوغلو أن بلاده ستدعم المنطقة الآمنة التي تساهم في إزالة مخاوف تركيا الأمنية في تلك المناطق، مشيرا إلى أن فكرة إنشاء مثل هذه المنطقة، بدرت أولا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقوبلت برفض من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

واكد في الوقت ذاته انه لم تتضح إلى الآن كيفية إنشاء المنطقة الآمنة في شرق الفرات، مبينا أن المباحثات بين الطرفين جارية في هذا الشأن. وأن تركيا تبحث مع المسؤولين الروس فكرة إنشاء المنطقة الآمنة على غرار التنسيق القائم بين أنقرة وواشنطن حول هذا الموضوع.

وفي سياق متصل قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، في خطاب أمام أعضاء غرفة التجارة الأمريكية والمجلس التركي الأمريكي، إن تركيا تملك كل الوسائل اللازمة لإقامة المنطقة الآمنة بنفسها ما دام حلفاؤها سيقدمون لها الدعم اللوجستي.إنه يجب اتخاذ خطوات بشأن إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا بأسرع ما يمكن.

والحقيقة هي ان الوجود الامريكي على الاراضي السورية هو وجود غير شرعي لذا ليس من حقها ان تفاوض او تقايض على شئ هي لا تملكه اذ اكدت الحكومة السورية وروسيا لاكثر من مرة ان الجيش السوري هي من يجب ان يحل محل القوات الامريكية عند انسحابها، لكن امريكا والتي تسعى لغنم وحصد ما فشلت في حصده بالحرب والارهاب تسعى بالتوافقات مع تركيا ان تفسح المجال لنفسها وتسمح بقاءها ولو من وراء الستار لتحقق اهدفها واجندتها في سوريا والوطن العربي والاسلامي ككل.