من هو الداعية السعودي عوض القرني المحكوم بالاعدام؟

العالم- السعودية

الشيخ عوض القرني هو داعية إسلامي وكاتب سعودي وأستاذ جامعي، له الكثير من المؤلفات والفيديوهات والبرامج التي جعلت شعبيته كبيرة للغاية في المملكة العربية السعودية والدول الخليجية والعربية.

القرني من مواليد عام 1957 الميلادي، في منطقة عسير وحصل على الماجستير والكتوراه في أصول علم الفقه، وعمل أستاذا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في فرع أبها، والتي تعرف الآن باسم جامعة الملك خالد.

وأثناء عمله بالتدريس لم يكتف فقط بدراسة أصول الفقه بل تنوع في محاضراته ليتنقل بين تاريخ التشريع وأهداف الشريعة في الفقه الإسلامي وتطرأ أيضا إلى أسباب اختلاف الفقهاء في الكثير من القضايا التشريعية.

كما كان يُحاضر في المدينة المنورة داخل كلية الدعوة والإعلان، وحصل على عدة عضويات شرفية من أكثر من جامعة إسلامية.

حياة عوض القرني الشخصية

وكان القرني في إحدى تغريداته أعلن أنه متزوج من 4 نساء ولديه منهن اطفال، كما أن في عائلته 17 فردا من حفظة القرآن الكريم، كما بين أنه لم يحرم زوجاته من التعليم والعمل ونشر تهنئة لزوجته أميرة القرني بعد قبولها في قسم أصول الدين بكلية الشريعة لنيل شهادة الدكتوراة.

حقائق عن عوض القرني

ويقول خبراء إن القرني "واحد من أبرز رجال الدين في حركة الصحوة" التي تطورت في الستينيات والسبعينيات في المملكة "باعتبارها شكلا حديثا للنشاط المجتمعي والسياسي الإسلامي".

وسجن القرني من عام 1994 إلى 1999، لدعوته إلى التغيير السياسي، وانضمامه إلى حركة الصحوة.

وشكل صعود جماعة الإخوان تهديدا بالنسبة للعائلة الحاكمة في السعودية، فصنفتها تنظيما إرهابيا عام 2014.

وقد أوقفت السلطات السعودية الشيخ القرني ضمن حملة سبتمبر 2017 التي طاولت النشطاء والدعاة الإسلاميين المنتمين لما "تيار الصحوة"، أكبر التيارات الدينية في البلاد.

وقضت محكمة سعودية تبت في قضايا الإرهاب، في مارس 2017 بإغلاق حساب القرني على تويتر، والذي يتابعه أكثر من مليوني شخص. ووجهت إليه تهما منها نشر تغريدات "لا تخلو من إثارة للرأي العام، وتأثير على ترابط المجتمع مع قيادته، والتأثير على علاقة السعودية مع الدول الأخرى".

كما تعرض الشيخ القرني لتهمة غسيل الأموال وذلك على خلفية دعمه للجهاد في غزة فما كان من السلطات المصرية إلا أن قدمته إلى المحاكمة بتهمة غسيل الأموال وتمويل تنظيم محظور وجمع تبرعات من الخارج وخصوصا من بريطانيا.

وكانت هذه الأزمة سر عدم دخول الشيخ لمصر من جديد بعد الثورة وحتى تم اعتقاله في السعودية عام 2017.

وكانت حساب “معتقلي الرأي” المتخصص في نقل أخبار المعتقلين السعوديين كشف يوم 6 سبتمبر 2018 ، أن النيابة العامة السعودية طالبت بالحكم على الشيخ عوض القرني بالقتل تعزيراً.

وقال الحساب عبر تويتر: "تأكد لنا أن المحكمة الجزائية المتخصصة عقدت جلسة سرية للشيخ عوض القرني، وجهت خلالها النيابة العامة لائحة تهم زائفة ضده وطالبت بما سمّته قتله تعزيراً".

وإضافة للقرني، شملت المحاكمات السرية الأخيرة كلاً من سلمان العودة، وعلي العمري، ومحمد الهبدان، وغرم البيشي، ومحمد عبدالعزيز الخضيري، وإبراهيم الحارثي، وحسن إبراهيم المالكي، ودعاة آخرين.

ولدى القرني إنجازات سواء على مستوى الدعوة الإسلامية أو التأليف الأدبي، ويعتبر موقع الجسور الذي يُشرف عليه واحد من أهم تلك الإنجازات حيث يتفاعل مع آلاف المسلمين وطالبي العلم صوت وصورة ويقدم مادة دينية وعلمية دسمة وموثقة.

ومن إنجازاته أيضا دوره الكبير فيما يختص الدعوة الإسلامية والبرمجة اللغوية العصبية، فهو عضو في الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية ويترأس الاتحاد السعودي، وأسلم على يديه رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية.

كما أن اقضية الفلسطينية أخذت مراحل مهمة في حياة المفكر عوض القرني وكانت له الكثير من المواقف الحازمة من الاحتلال الصهيوني الأمر الذي خصوصا بعد فتواه المثيرة للجدل والتي أكد فيها أن كل مصالح وممتلكات اليهود في أي مكان في العالم مباحة بعد انتهاكهم للأراضي العربية.