مواقف لبنان في الامم المتحدة تزعج المحور الامريكي 

وتقول المصادر ان انزعاجا واضحا ابدته اوساط الوفد السعودي على خلفية اعتبار حزب الله حزبا لبنانيا مقاوما ويحظى بشعبية كبيرة وهو جزء من النسيج السياسي اللبناني ولقاءات ميشال عون على هامش الجمعية العمومية برؤساء الدول المشاركة لا سيما رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الشيخ حسن روحاني.

ورأت الاوساط الاعلامية المقربة من السعودية ان جبران باسيل يعيد توتير العلاقة مع السعودية و لقاء ميشال عون انما يضع النقاط على حروف الأزمة بأسبابها الداخلية وتلك المتصلة بالوضع العام في المنطقة.

وتابعت الاوساط المقربة من الرياض القول أن يكون اللقاء الأبرز الذي أجراه الرئيس عون مع الرئيس الايراني بمشاركة وزيري الخارجية هو عنوان الزيارة، فهذا يكفي، حسب هذه المصادر وضع لبنان في عزلة لن يخرج منها ما دام لم يفصل نفسه عن أزمة المنطقة، وما دام ارتضى أن يكون حليف ايران. فلن يصبح مفاجئاً ابداً أن تسد أمام لبنان جميع سُبل النجاة التي يمكن أن تخرجه من أزمته الاقتصادية. وهذا ما راته اوساط محايدة ضغطا مباشرا وواضحا على لبنان لفك ارتباطه عن محور المقاومة والقبول بالاملاءات الامريكية والسعودية.

هذا واتهمت اوساط محور امريكا وزير الخارجية جبران باسيل بانه يقوم بدور وزير خارجية «حزب الله» وايران حسب وصفها ، ففي جميع المواقف التي أطلقها لم يَحد عن هذا الدور، لكنّ الأبرز هو امتناعه عن إدانة الهجوم على منشآت «أرامكو» السعودية، وهذا الموقف اعتبر خليجيّاً على أنه الخطأ الكبير الذي يرتكبه باسيل .

وبعد موقف باسيل هذا، لم يعد ممكناً، حسب الاوساط، تَوَقّع اي مساعدة سعودية، بل الاتجاه الغالب في المملكة هو الاستمرار بأدنى الاحتمالات في سياسة النأي بالنفس عن الملف اللبناني، وترك لبنان ليعالج أزماته بنفسه، والاستمرار في التعامل مع الحلفاء اللبنانيين من دون الرهان على قدرتهم على تغيير أيّ من السياسات المعتمدة، في ظل ما تزعمه السعودية عن سيطرة «حزب الله» وحلفائه على القرار اللبناني، فباسيل تَعمّدَ إعلان موقفه بعد أن كان رئيس الحكومة نفسه قد دانَ الهجوم على «أرامكو»، وهذا يعني الكثير لجميع المتابعين في الداخل والخارج.

وتربط المصادر رؤية امريكا والسعودية بالعقوبات الاميركية على "حزب الله" بحيث وحسب الاوساط المقربة لن تترك هامشاً كبيراً للتسوية ولشركاء «حزب الله» في الحكومة. فالعقوبات الاميركية لن تصيب جسم «الحزب»، بل ستطال حلفاءه، وستَشلّ شركاء التسوية التي وصلت هي الأخرى الى مراحل تقترب من الموت السريري، بفعل الازمة الاقتصادية التي بَدأ أركان الحكم التنصّل من المسؤولية عنها، كلّ على طريقته.لتختم الاوساط المتابعة رأيها بان محور امريكا لن يهدا في وضع العراقيل امام نهوض لبنان اقتصاديا في مسعى منه لتامين مصالح الكيان الاسرائيلي ووضع لبنان في خانة الدولة الضعيفة والمرتهنة .

حسين عزالدين