موظفو”غوغل” يطالبون الشركة بوقف تمويل الشرطة بتكنولوجيا

العالم – الاميركيتان

وعبر العاملون في الالتماس الذي اطلعت عليه رويترز عن خيبة أملهم من عدم انضمام غوغل إلى ”الملايين الذين يطالبون بنزع مخالب“ إدارات الشرطة وحرمانها من التمويل.

ويطالب نشطاء الحقوق المدنية في أرجاء الولايات المتحدة منذ سنوات بتقليص وظائف الشرطة التقليدية، واكتسبت جهودهم قوة دافعة خلال الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد اثناء احتجازه من قبل الشرطة في مدينة منيابوليس الشهر الماضي.

وجاء في التماس العاملين في غوغل ”لا يجب أن نتربح من الشرطة العنصرية“.

وخص العاملون بالذكر مبيعات حزمة منتجات غوغل لإدارة الشرطة في كلاركستاون بنيويورك. وتشمل هذه الحزمة أدوات للبريد الإلكتروني وتحرير الوثائق وتخزين الملفات.

وقال متحدث باسم غوغل لرويترز في رد "لدينا شروط استخدام طويلة الأمد لمنصات الحوسبة المتاحة بشكل عام مثل خدمة البريد الإلكتروني وحزمة منتجات غوغل ومنصة غوغل لتخزين الملفات، وستظل هذه المنتجات متاحة للحكومات والسلطات المحلية بما في ذلك إدارات الشرطة".

ولم ترد إدارة شرطة كلاركستاون على الفور على طلب للتعليق.

وواجهت غوغل انتقادات داخلية في الماضي بسبب مبيعاتها وعقود الشراكة التي تشمل الجيش الأمريكي وحكومات أجنبية يعتبرها نشطاء حقوق الإنسان حكومات متسلطة.

وبينما تراجعت الشركة عن بعض التعاقدات مثل بيع تقنية التعرف على الوجوه، إلا أنها ردت على المخاوف قائلة إنها ستظل ملتزمة بمساعدة الحكومات فيما يتعلق بالأمن الإلكتروني وقضايا أخرى.

وأضاف المتحدث "نحن ملتزمون بأي عمل يحدث فارقا مهما في محاربة العنصرية وقدم العاملون لدينا اقتراحات تشمل أكثر من 500 منتج في الأسابيع القليلة الماضية ونعكف على مراجعتها".

يذكر أن مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان،ميشيل باشليت،أدانت عمليات قتل العنصرية للشرطة الأمريكية ضد الاقلية السود العزل.

وجاء ذلك بعد أن اشعلت جريمة قتل جورج فلويد، النقاش مجددا في الولايات المتحدة حول وحشية الشرطة في التعاطي مع الأقليات العرقية. اذ انها تذكر بجريمة أخرى مشابهة أدت إلى مقتل إيريك غارنر، الذي قضى في غرفة الشرطة في نيويورك في العام الفين واربعة عشر وأصبح موته نداء جماهيريًا ضد عنف الشرطة في البلاد.

وتظهر بيانات نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، أنّ الفا واربعة عشر شخصاً من اصحاب البشرة الداكنة قتلوا على يد الشرطة العام الماضي. كما تبيّن عدّة دراسات أن الأميركيين السود أكثر عرضة لأن يقعوا ضحايا للشرطة مقارنة بالأعراق الأخرى.