نشطاء مواقع التواصل يشيدون بخطوة ناصر القرني

العالم – نبض السوشيال

فقد نشر ناصر القرني، مقطع فيديو اعلن فيه أنه خرج من السعودية من أجل الدفاع عن والده "المعتقل الذي تطالب النيابة العامة بإعدامه ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلاده"؛ دون ذكر الوجهة التي قصدها.

وقال ناصر في مقطع الفيديو "أعلم أن الكلام بالداخل قد تكون نتيجته الاعتقال، وقد اعتقل حتى وأنا صامت فقط لأنني ابن الدكتور عوض القرني"، مضيفا "نحن في الداخل استفذنا كافة الطرق لأجل الافراج عن والدي وإيقاف الظلم الجائر الذي تعرض له".

وتابع: "المزيد من المطالبة بوقف الانتهاكات تعني مصيرا محتوما بالاعتقال والتنكيل، خرجت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في بلادي من نصرة معتقلين ورفع الظلم عن والدي المهدد بالإعدام"، مضيفا "للأسف أن وطني يتساقط ليس فقط حقوقيا، بل في كل المجالات اجتماعيا اقتصاديا سياسيا"؛ "باتت أحلام الشباب في ضياع، وحقوقهم تنتهك بأحكام قاسية لأجل تغريدة أو رأي في مجلس خاص، بالإضافة إلى المطالبة بالإعدام لاجل رأي مختلف".

واختتم مقطع الفيديو بالقول "بكل أسف أعلن أنني خارج بلدي كنت أحلم مثل كل الشباب أن أعبر رأيي وأنا في وطني".

يُشار إلى أن مغادرة ناصر القرني هي المفاجأة التي كان قد تحدّث عنها المعارض السعودي البارز سعيد بن ناصر الغامدي قبل أيام، والتي كان قد تحدّث فيها عن أن شخصية معارِضة تمكنت من المغادرة، وستكشف معلومات خطيرة عن ولي العهد محمد بن سلمان.

وقال الغامدي: "ها هي المفاجأة التي كتبت عنها ثم أشرت إليها وهذه بداية الطريق لهذا البطل الشهم الذي ضحّى لإنقاذ أبيه الشيخ عوض القرني فرج الله عنه وسائر المعتقلين".

وأضاف: "أناشد أقارب المعتقلين أن يسعوا للخروج والتحدث من الخارج علماً بأنه قد خرج بعضهم ونأمل أن يتحركوا في شأن أقاربهم بأسرع ما يمكن".

وكان الغامدي قد قال في تغريدته السابقة: "في ظروف استثنائية تمكّن بطل من بلادنا من النجاة من بين أيدي الظلمة وأجهزتهم، بما معه من معلومات. وسيحدثكم قريبا عن أهوال ما وجد، وينشر مفاجآت يختلج لها وجه وفم نظام (محمد بن سلمان)".

منظمة "سند" الحقوقية اعلنت ايضا عن الحدث وكتبت على حسابها في تويتر: تمكن المهندس ناصر القرني نجل الداعية المعتقل عوض القرني من الخروج من السعودية لغرض الدفاع عن والده المعتقل منذ 2017م. واضافت ان هذه الخطوة تاتي بالتزامن مع اصرار السلطات على اعدام والده، بعد ان استنفد كل المحاولات في الداخل.

حساب "ليه ايش" ربط الموضوع بذكرى مقتل الخاشقجي قائلا إنه في هذه الذكرى خرج ناصر بن عوض القرني قائلا اللجوء السياسي للسعي الى انقاذ والده، فـ"هل نترقب اندلاع الجماهير لانقاذ العلماء والمشايخ من غيلة الغدر والاغتيال داخل السجون بل انقاذ البلاد من شر النظام"؟

وفي تغريدة اخرى كتب هذا الحساب: الحمد لله أن يُخرج الله من أصلاب المعارضة، رجالا يسيرون على خطى أبائهم في مقارعة الظلم والطغيان والدفاع عن المظلومين، واليكم ناصر بن عوض القرني، يعلن أنه سيسير على خطى والده.

حارث بن همام كتب على تويتر: حفظك الله ورعاك ونصرك وأقر عينك بنجاة أبيك الشيخ عوض القرني والشيخ سلمان العودة وبقية العلماء المعتقلين ظلما وعدوانا".

سعيد العنزي اشار الى الموضوع عبر ذكره الآية الكريمة: وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً..

حساب "Sadek Ameen" تساءل قائلا: هل من الكتاب والسنة اعتقال وتعذيب علماء الكتاب والسنة وطلب إعدامهم!!!! وهم اصحاب الفكر الوسطي المعتدل الذي هو ضد داعش هذا الفكر الداعشي هو فكر المسؤولين عنكم الذين يقتلون الصحفيين مثل خاشقجي ويطلبون اعدام العلماء مثل عوض القرني وسلمان العودة.

اما حساب "إخوان غازي" فقال إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ما قمع صوتا الا وخرجت عشرات الاصوات تطالب بحقوقها، داعيا الله سبحانه وتعالى ان يعجل بالفرج على الشيخ عوض القرني وجميع معتقلي الرأي في السعودية.

وفي 12 سبتمبر 2017، ألقت السلطات الأمنية السعودية القبض على القرني ضمن حملة اعتقالات طالت عددا من المفكرين والدعاة والناشطين، ووجهت اليه عدة اتهامات تشمل" تأييد جماعة الإخوان المسلمين، التحريض على القتال في مناطق الصراع والفتنة، التحريض بالإساءة لقادة الدول الأخرى، وإثارة الرأي العام، والتأثير على ترابط المجتمع مع قيادته، وغيرها.

وقضت محكمة سعودية تبت في قضايا "الإرهاب"، في مارس 2017 بإغلاق حساب القرني على تويتر، والذي يتابعه أكثر من مليوني شخص. كما تعرض الشيخ القرني بتهمة غسيل الأموال وذلك على خلفية "دعمه للجهاد" في غزة.

بعد ذلك وفي 6 ايلول/ سبتمبر عام 2018 كشف حساب "معتقلي الرأي" المتخصص في نقل أخبار المعتقلين السعوديين، أن النيابة العامة السعودية طالبت بالحكم على الشيخ عوض القرني بالقتل تعزيراً. وقال الحساب عبر تويتر: "تأكد لنا أن المحكمة الجزائية المتخصصة عقدت جلسة سرية للشيخ عوض القرني، وجهت خلالها النيابة العامة لائحة تهم زائفة ضده وطالبت بما سمّته قتله تعزيراً".

وإضافة للقرني، شملت المحاكمات السرية الأخيرة كلاً من سلمان العودة، وعلي العمري، ومحمد الهبدان، وغرم البيشي، ومحمد عبدالعزيز الخضيري، وإبراهيم الحارثي، وحسن إبراهيم المالكي، ودعاة آخرين.

هذه هي السعودية.. تقمع، تقتل، تغتال، تنكل، تسجن، تعتقل، تعدم، وتصادر الحقوق، والمجتمع الدولي: صم بكم عمي، بسبب الاموال التي تغدقها السعودية على الولايات المتحدة والدول الغربية والامم المتحدة، في حين يقيم هذا المجتمع الدولي الدنيا ولا يقعدها عندما تقع حادثة في دولة ما، خاصة ممن تقف في وجه المشاريع الاميركية والاسرائيلية.