نكسة جديدة للسعودية في لبنان.. وميقاتي الخيار الأبرز

العالم – لبنان

ورأت الصحف أنّه لمرة جديدة تتعّرض السعودية وفريقها السياسي في لبنان الى نكسة جديدة بعد النكسات المتتالية التي منيت بها في جلسات انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وهيئة مكتب المجلس، وذلك بفشل السفير السعودي في لبنان بعد الاستشارات التي أجراها مع الكتل النيابية، بتأمين أكثرية نيابية لتكليف السفير السابق نواف سلام لتشكيل الحكومة الجديدة. وعكس الموقف القواتي بعدم تسمية سلام التراجع السعوديّ عن خوض معركة تكليف مرشح مواجهة مع حزب الله.

ورأت صحيفة الأخبار، أنه وسطَ رجحان واضح لمصلحة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أجمعت المعلومات على حصول الأخير على ما يُقارب الـ 57 صوتاً نيابياً، بعدَ إعلان حزب القوات اللبنانية امتناعة عن تسمية أي مرشح .

وقد شبّهت مصادر نيابية عملية تكليف ميقاتي، بعد الاستشارات النيابية المُلزِمة التي ستبدأ اليوم في بعبدا (إذا لم يطرأ أيّ تطوّر)، بانتخاب رئيس مجلس النواب نبيه برّي، مع فارق وحيد هو عدم تصويت كتلة اللقاء الديموقراطي له. وإذ لم يعُد البوانتاج الذي سيخرج به ميقاتي هو الشغل الشاغل للقوى السياسية، بعدما تأكّد أنّ كل الأسماء التي خرجت إلى العلن كمرشحين، لم تكُن سوى محاولات للتشويش، بمن فيها اسم السفير نواف سلام، فإن المشترك الأبرز هو اقتناع الجميع بأن ميقاتي لن يؤلف حكومة جديدة، بينما كشفت مصادر بارزة لـالأخبار عن وجود اتفاق مبدئي غير علني بين القوى السياسية المعنية على إجراء تعديل وزاري.

من جهتها صحيفة البناء لفتت إلى أنّ الأنظار تتجه اليوم إلى قصر بعبدا لمواكبة الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، وأنّ مصادر نيابية متابعة لملف الاستشارات قرأت في قرار كتلة القوات اللبنانية عدم السير بتسمية السفير نواف سلام، تعبيراً عن تراجع سعوديّ عن خوض معركة سلام، ضمن إطار تفاهم سعودي فرنسي على التنسيق استعداداً لمعركة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وما يليها من استحقاق جدي لتسمية رئيس حكومة جديد، بدلاً من استنزاف القوى ورفع سقف التحدي في معركة هامشية، حيث عمر الحكومة الدستوريّ أقل من المهلة المفترضة لتشكيلها، إذا لم تواجه تعقيدات، فكيف مع المعرفة المسبقة بأن تسمية سلام لن تنتهي بتشكيل حكومة مع وجود الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، وصعوبة تأمين غطاء شيعي للحكومة ورئيسها.

ورأت الصحيفة، أنّ التراجع السعودي الذي اظهّرته القوات بموقفها، حسم التسمية لصالح الرئيس نجيب ميقاتي، بينما خرج الحزب التقدمي الاشتراكي الذي رشح سلام «بسواد الوجه « ظناً منه أن ترشيح سلام هو التوجه النهائي للسعودية، ليظهر مرة أخرى أن كلمة السر السعودية تبقى عند القوات، ويسعى الاشتراكي لإقناع سلام بسحب اسمه من التداول بعدما ظهر أنه لن يجمع أكثر من عشرين صوتاً، اذا نال تصويت عدد مناسب من أصوات النواب الجدد الذين بدا أن خلافاتهم المستحكمة تحول دون خروجهم بموقف موحّد، وحالهم اقرب الى تفرّق العشاق الذين انفخت دفهم.

وتابعت الصحيفة، ميقاتي سيحصد 60 صوتاً على الأقل، وإذا انسحب سلام سيصل إلى 68 بانضمام أصوات الاشتراكي، لكنه سيفوز بالحالين على منافس هو «لا أحد» الذي سيكون مرشح كل من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وعدد من المستقلين، بحوالي 45 صوتاً، وسيكون ميقاتي، وفقاً لوصف مصدر نيابي، قد وصل بعربة دفع رباعي وفرها الثنائي حركة أمل وحزب الله بجمع الحلفاء، قد نال تصويت الأغلبية من أصوات النواب السنة على بساط حريري.

ومرة جديدة تتعّرض السعودية وفريقها السياسي في لبنان الى نكسة جديدة بعد النكسات المتتالية التي منيت بها في جلسات انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وهيئة مكتب المجلس، وذلك بفشل السفير السعودي في لبنان بعد الاستشارات التي أجراها مع الكتل النيابية، بتأمين أكثرية نيابية لتكليف السفير السابق نواف سلام لتشكيل الحكومة الجديدة. وعكس الموقف القواتي بعدم تسمية سلام التراجع السعوديّ عن خوض معركة تكليف مرشح مواجهة مع حزب الله.