هذا ما يحصل في حرستا الآن!

العالم- سوريا

في ساعات الصباح أقدمت مجموعات ما يسمى (هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن بالتعاون مع بعض عناصر حركة أحرار الشام)، على استهداف نقاط الجيش السوري في محيط إدارة المركبات بالرمايات المباشرة والمنحنية وليتبعها تفجير أحد الأنفاق القريبة من التماس، في ظل عمل قوات الجيش السوري على استهداف معاقل المجموعات المسلحة بعدد من الطلعات الجوية والرمايات المباشرة والمنحنية قطعت خطوط الإمداد للمجموعات المهاجمة، بالإضافة لاستهداف الخطوط الخلفية لتلك المجموعات ببعض الرمايات الصاروخية التي كانت كفيلة بإرباك صفوفها، وخاصة بعد الخسائر التي منيت بها بالعديد والعتاد حيث صرحت المصادر “عن تكثيف المسلحين لحركة آليات الإسعاف لنقل القتلى والجرحى”، الأمر الذي دفع الأخيرة للعمل على استقدام المؤازرات من معظم بلدات الغوطة بالتوازي مع تكثيف الرمايات المنحنية على نقاط التماس، وليتخلل كل ذلك محاولة الدفع بإحدى المفخخات لخط الجبهة، بغية خرق دفاعات الجيش إلا أن ضربات الجيش كانت كفيله بتفجيرها قبل الوصول إلى هدفها، وبعد احتواء المشهد من قبل الجيش السوري والسيطرة على مجريات المعركة، عمد لتكثيف الرمايات المباشرة على نقاط المسلحين الجبهوية ليوقف بذلك اندفاع العناصر المهاجمة، ليتبع هذا تصريح (المرصد المعارض) “بعد تفجير السيارة المفخخة توقف هجوم الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية على فصائل المعارضة”.

وفي ظل الاشتباكات على امتداد الجبهة، عمدت الفصائل المسلحة للضغط على الجيش السوري عبر استهداف المدنيين في ضاحية الأسد وأطراف العاصمة دمشق بقذائف الهاون.

ماذا عن الهدنة؟

دار في الآونة الأخيرة الكثير من الكلام عن هدنة توقف الأعمال العسكرية في الغوطة الشرقية تحت وساطة من الجانب الروسي، وخاصة في ظل مؤتمر سوتشي وتعطي فسحة أمل للحل السياسي، لتأتي اعتداءات المسلحين اليوم وتنسف الجهود الرامية لإيجاد حلول من شأنها حقن الدماء في غوطة دمشق، وتترك الميدان ليفرض الشروط والحلول.

فالفصائل التي شاركت في الهجوم أوصلت رسالتها وموقفها من الحل السياسي، في حين صرح فصيل "جيش الإسلام" أحد أكبر فصائل الغوطة بشكل واضح عن مقاطعته لمؤتمر سوتشي واصفاً إياه “بالمخالف للشعب السوري، وأهداف مايسمى بالثورة” على حسب تعبيره، كما هاجم التصريح المشاركين بالمؤتمر من باقي الفصائل.

لماذا جبهة إدارة المركبات؟

أسباب عديدة تدفع قادة الفصائل المسلحة لإشعال جبهة إدارة المركبات بشكل مستمر، فقربها من العاصمة دمشق، وموقعها على أوتستراد دمشق-حمص الدولي، إلى جانب اعتبارها أحد أهم مواقع الجيش السوري في الغوطة، وأبرز نقاط الانطلاق لأي عملية عسكرية جديدة على تلك الجبهات -لقربها من مواطن ثقل الفصائل- وهذا كفيل بأن يغري قادة المسلحين في الخارج لتحقيق أي مكسب ميداني يعطيهم أوراق جديدة لطرحها في المحافل السياسية ويرضي بها الحاضنة الشعبية ويرفع معنويات المقاتلين بعد سلسة الهزائم التي مني بها.

تستمر المعارك.. هجمات ورمايات ومحاولات عديدة لقلب الواقع الميداني في محيط العاصمة، والسعي لخلط الأوراق وفرض أطروحات جديدة يبقى مستمر من قبل أعداء سوريا .. بالتوازي مع بقاء الجيش السوري قادراً على فرض معادلاته الخاصة والتحكم بخارطة الانتشار في سوريا بشكل عام ومحيط العاصمة بشكل خاص.

المصدر:شام تايمز

113