هذا ما يخفيه مخطط اقتحام الأقصى يوم الاضحى المبارك!

العالم – تقارير

طالبت جماعات ومنظمات ما يسمى بـ"الهيكل المزعوم" حكومة الاحتلال، السماح باقتحام الأقصى حتى خلال عيد الأضحى، وزيادة أوقات الاقتحامات، حتى تشمل كل ساعات الصباح والظهر، ولم تكتف بذلك، بل طالبت "بإغلاق الأقصى طوال اليوم الأول للعيد في وجه المسلمين وفتحه لليهود طوال اليوم".

وتأتي هذه الدعوات بعد نجاح تجربتها الأولى في اقتحام المسجد الأقصى في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الأيام التي يُمنع فيها ذلك، تسعى جماعات الهيكل لتنفيذ اقتحام ضخم للمسجد في أول أيام عيد الأضحى، إحياء لما يسمى ذكرى خراب الهيكل المزعوم.

ويعتبر الإسرائيليون خراب الهيكل المزعوم يوم حزن وحداد على تدمير "هيكل سليمان" على يد البابليين، بينما تعكف منظمات الهيكل سنويا قبيل هذه الذكرى على حشد الرأي العام الإسرائيلي من أجل المشاركة في الاقتحام الجماعي الكبير للأقصى، الذي تنفذه المنظمات الاستيطانية.

وبالتزامن مع المؤتمر السنوي التحضيري الذي عقدته جماعات الهيكل يومي الأربعاء والخميس لمناقشة آليات الاقتحام وتفاصيله، تتصاعد دعوات الناشطين الفلسطينيين لضرورة شد الرحال للمسجد الأقصى بأعداد كبيرة في أول أيام عيد الأضحى، والمكوث فيه لساعات طويلة لإفشال مخططات المتطرفين.

صلاة موحدة وجامعة للعيد في الأقصى

وردا على دعوات المستوطنين باقتحام الاقصى و قرار الاحتلال منع صلاة العيد فيه، اتخذت القوى والهيئات في القدس الشريف عدة خطوات للتصدي للمستوطنين، حيث أعلنت الهيئات الإسلامية في القدس المحتلة، إقامة صلاة العيد موحدة في المسجد الأقصى.

وقررت الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية ودار الإفتاء بالقدس، في بيانٍ لها الجمعة، إغلاق مساجد مدينة القدس أول أيام عيد الأضحى (الأحد القادم) لتكون صلاة العيد جامعة في الأقصى، وذلك ردا على قرار منع المصلين من إقامة صلاة العيد وإعلان شرطة الاحتلال أنها ستجري "تقييما" للوضع في الأقصى مع ساعات الصباح الأولى يوم العيد لتقرر بناء عليه فتح المسجد للاقتحامات والتدنيس من قطعان المستوطنين.

وجاء في البيان المشترك للهيئات الدينية: "إن عيدنا رباط، وأهالي بيت المقدس وأكنافه سوف يقفون على قلب رجل واحد أمام أطماع قطعان المستوطنين".

وتعهدت الهيئات أن تقف صفا واحدا ضد فرض أي تقسيم مكاني أو زماني للمسجد الأقصى، ودعت جميع أهل فلسطين إلى ضرورة الزحف أول أيام عيد الأضحى نحو القدس.

كما أكدت الهيئات الإسلامية جواز تأجيل ذبح الأضاحي لليوم الثاني من عيد الأضحى حتى نعمر الأقصى في أول أيام العيد. وختم البيان: "لنكن يدا واحدة في وجه كل قرار ظالم".

تأخير صلاة العيد في الأقصى ..

وفي سياق متصل، أعلن مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين، عن تأخير صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى المبارك للساعة 7:30 بدلا من الساعة 6:30، بعد تهديدات الاحتلال ومستوطنيه باقتحام المسجد صباح عيد الاضحى المبارك.

ودعا المفتي حسين، في خطبة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، إلى شد الرحال للمسجد أول أيام عيد الأضحى، محذرا من تهديدات المستوطنين باقتحامه، مشددا على أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وأنه لا يخضع للمفاوضات أو المساومات.

القوى بالقدس تدعو للرباط بالأقصى خلال الأضحى..

وفي السياق ذاته دعت القوى الوطنية والإسلامية في القدس أبناء الشعب الفلسطيني للزحف والرباط أول أيام عيد الأضحى في المسجد الأقصى المبارك؛ لإحباط ومواجهة تهديدات المستوطنين والشرطة "الإسرائيلية" باقتحام وتدنيس المسجد بذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

وقالت القوى، في بيان يوم الجمعة: إننا في القدس ستقف جسداً واحداً مع جميع الفعاليات في القدس. مؤكدة إغلاق جميع المساجد في القدس والتوجه لصلاة العيد في المسجد الأقصى المبارك لإفشال محاولات المستوطنين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية تدنيس المسجد الأقصى.

كما دعت للرباط في المسجد الأقصى من الفجر وطوال أول أيام عيد الأضحى، وتأخير نحر الأضاحي لليوم الثاني.

مخطط اقتحام الأقصى يوم العيد قد يفجر الأوضاع…

الى ذلك قال عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس باسم نعيم: إن مخطط المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى، وبحماية شرطة الاحتلال، يوم عيد الأضحى، اعتداء صارخ على مقدسات المسلمين.

وأكد نعيم في تصريح صحفي أن هذه الخطوة قد تفجر الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذا الجنون قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

وشدد على أنه لا يمكن فرض حقائق بالبلطجة والعربدة أو فرض الأمر الواقع، مذكراً أن الانتفاضة الثانية تفجرت بعد تدنيس مجرم الحرب الصهيوني أرئيل شارون للمسجد الأقصى في سبتمبر عام ٢٠٠٠.