هذا وضع ابن سلمان بعد عودة الامير احمد الى الرياض..

العالم-تقارير

ذكرت جريدة البناء نقلا عن مصدر أوروبي كبير مطّلع: «إبن سلمان يغرق، ويكاد يغرق معه المملكة، ونتنياهو يحاول عبثاً إجراء عمليات تنفس اصطناعي له لمنحه أياماً إضافية رغم تراجع الفرص! في المقابل فإنّ الفرصة مؤاتية جداً للأمير الصاعد، رغم صعوبة المهمة!»

الامير الصاعد الذي ذكرته الجريدة هو الأمير أحمد بن عبد العزيز، وزير الداخليّة السعوديّة الأسْبَق، وأصغر أبناء الملك عبد العزيز السديريين السَّبعة،  الذي غادر إلى لندن قبل عام لرفضه سياسات إبن سلمان.

وبعد عام من غيابه عن الساحة السعودية، عاد الأمير أحمد إلى الرياض مفاجئا بضمانات دولية من أمريكا وبريطانيا بحسب وسائل اعلام غربية ويبدو أن عودته على صلة وثيقة بالتطورات السياسية التي تشهدها السعودية، على خلفية قضية خاشقجي التي قد تطيح بولي العهد الشاب محمد بن سلمان من منصبه بسبب تورطه في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وكان مستشار أردوغان، النور جيفيك، كتب في صحيفة يني بيرليك، "إنها وصمة تصل إلى ولي العهد محمد بن سلمان، خمسة على الأقل من فريق الإعدام أذرع سلمان، وهم أناس لم يكونوا ليتصرفوا دون علمه".

وأردف، "بن سلمان أصبح شخصاً مشتبهاً فيه وأيديه ملطخة بدماء خاشقجي، حتى لو تمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إنقاذه".

وفي هذا السياق قال الباحث والمعارض السعودي المعروف حمزة الحسن، إن بقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في السلطة هو "انتحار غير محسوب".

وأضاف الحسن على خلفية تداعيات مقتل الصحافي خاشقجي، بأن هناك "مخاطرة محسوبة" في بقاء ابن سلمان في الحكم، إلا أن خيار الملك سلمان – وفق الحسن – يتجه إلى الإبقاء عليه و"المواجهة" من أجل "الإبقاء على ابنه"، وهو ما قد يكون بمثابة "المقامرة بمصير الحكم السعودي".

في هذا الاطار، ذكرت صحيفة "إندبندنت" أن الأمير السعودي أحمد بن عبد العزيز عاد إلى المملكة بهدف إجراء "مفاوضات حرجة" مع العائلة الحاكمة في محاولة لاحتواء الأزمة الناجمة عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأشارت الصحيفة البريطانية في تقرير نشرته أمس، إلى أن أفرادا في العائلة الحاكمة قد يرون في الأمير أحمد، بديلا عن الأمير محمد بن سلمان في منصب ولي العهد، في وقت تزداد فيه الضغوطات الدولية على الأمير محمد في ظل مزاعم تورطه في قضية خاشقجي، بحسب الصحيفة.

ورجحت الصحيفة أن الأمير أحمد عاد إلى الرياض من لندن بعد حصوله على ضمانات أمنية من مسؤولين أوروبيين، وأكدت مصادر مقربة من العائلة المالكة أنه عقد ليلة الثلاثاء الماضي لقاء في منزله العائلي مع أخويه، الأميرين طلال ومقرن.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأمراء من الفريق المنافس للأمير محمد بن سلمان قوله: "يخططون في الأيام القليلة المقبلة لعقد اجتماع مع الملك لدراسة الوضع السياسي الحالي ومستقبل السعودية، ولن يحضر الأمير محمد بن سلمان هذا الاجتماع".

إذا طموحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاعتلاء العرش لم تتضاءل فحسب بل ان هناك حديثا كثيرا يدور عن احتمال عزله من منصب ولاية العهد وتعيين خلفٍ له في ظل أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي التي خلفت تداعيات كبيرة على السعودية والتقارير الدولية التي توثّق تورط ابن سلمان في الجريمة.