هل التعيينات الملكية السعودية الجديدة لتعبيد الطريق أمام محمد أم بنيامين؟  

العالم – كشكول

ونقول نظريا بالفم الملآن لأن الجميع يعلم ما هي طبيعة الحكم في مملكة آلا سعود وكيف يستطيع الملك فيها أن يفعل ما يشاء دون محاسبة أو حتى مجرد تساؤل مهما كان صغيرا وما تاريخ الانتهاكات لحقوق الإنسان التي تجره المملكة خلفها إلا مثالا واضحا لما نتحدث عنه، ولعل تقرير منظمة العفو الدولية الذي صدر مؤخرا والذي ادان تواصل انتهاك السعوديةَ لحقوق المرأة الأساسية وطابها بإطلاق سراح ناشطات معتقلات والضغط على الرياض بشأن سجلها المتعلق بالحقوق يعد مثالا وضاحا وحديثا للفكرة التي نريد ايصالها.

من يراقب التطورات التي جرت في السنوات الأخيرة وحتى اليوم يدرك تماما أن معظم الإجراءات والأوامر الملكية إن لم نقل كلها لا يمكن ان تنصب إلا في سياق تمكين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للسيطرة على فاتيح الحكم حتى يضمن وصولا آمنا للكرسي الذي بات يشكل بالنسبة له هدفا مطلقا مهما كانت تكلفة الوصول إليه.

ولكن على ما يبدوا أن الأمير الشاب مطالب بعدد من الإجراءات التي يتوجب عليه تنفيذها في إطار الاملاءات الأميركية التي سوف توصله إلى سدة حكم المملكة ان صدقت ولم تكن مجرد أوهام يستخدمها ترامب بهدف استنفاذ الأموال والثورات السعودية.

معظم المتابعين للمف السعودي يجمعون على أن التغيرات الجديدة التي جرت خلال الأيام الأربعة الماضية والتي شملت تعيين العيسى الذي عرف بتقربه من الكيان الإسرائيلي في هيئة كبار العلماء بالإضافة إلى التعيينات الـ13 التي شملت اليوم قضاة في المحكمة العليا تنصب في اطار التمهيد السعودي لإعلان تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي الذي يعتبر الخطوة الأهم والأكبر باتجاه وصول محمد بن سلمان إلى سدة الحكم بمباركة ترامبية وهذا طبعا ان بقي ترامب الذي يعتبر حاليا الحامي الأول في الولايات المتحدة لولي العهد السعودي، ولكن السؤال هنا هو ماذا سيكون مصير ولي العهد في حال فشل ترامب بالانتخابات؟