هل ترامب قلق علی مرور السفن بمضيق هرمز؟

الخبر:

يقول بومبيو إن أمريکا تهدف إلی إقامة تحالف دولي لضمان مرور السفن وملاحتها بمضيق هرمز.

التحلیل:

في ما کان ترامب یری أنه من خلال انسحابه من خطة العمل المشترك سيدفع إيران نحو الاستسلام وإعادتها إلی طاولة مفاوضات جديدة لکن يعتقد المحللون الآن بأن الرئيس الأمريکي لم يخفق فحسب في التوصل إلی هذا الهدف وإنما عرّض أمن الملاحة ومرور السفن في مضيق هرمز للخطر، الأمر الذي سيعرّض صادرات النفط من هذا الممر المائي الدولي لتحديات جادة إذا ما تصاعدت وتيرة الأزمة وبالتالي يؤثر مباشرة في سعر البنزين في أمريکا کما يؤثر بشدة في تقلد ترامب منصب رئيس الجمهورية للفترة الثانية.

ونظرة عابرة علی قضية احتجاز السفن الإيرانية، إلی جانب القصة المختلقة لناقلة النفط البريطانية في الخليج الفارسي تدل علی أن هذه الحوادث إنما هي جزء من سيناريو أمريکي جديد للقيام بعمل أزال الستار عنه بومبيو عندما أعلن بصراحة أن بلاده تهدف إلی بناء تحالف دولي لضمان مرور السفن بمضيق هرمز.

وفي الظروف الراهنة وبعد الحوادث الأخيرة في الفجيرة، ثم قضية احتجاز ناقلات النفط الايرانية قد ارتفعت أسعار التأمين علی ناقلات النفط التي تمر عبر الخليج الفارسي عشرة أضعاف علی الحد الأدنی. ومن البدهي أن حکومة ترامب في مثل هذه الظروف ستُضطر من خلال الهروب إلی الأمام وطرح مبادرة بشأن إقامة تحالف دولي ضد ايران أن تظهر ايران بأنها هي المسؤولة عن الأمر ومن جهة أخری أن توصل مشروع العقوبات الفاشلة ضد ايران الإسلامية إلی برّ الأمان.

ووفق الأنباء فإن وضع البنزين في أمريکا ليس مناسبا علی خلفية تهديدات ترامب بفرض رسوم جديدة علی الواردات من مکزيك. وفيما سبق کان بإمکان أمريکا أن تتحکم في سعر البنزين إلی حد ما من خلال استيراد النفط الثقيل من مکزيك ومزجه بالنفط الأمريکي الخفيف. لکن في الظروف الجديدة وفي ظل الأوضاع التي يُتوقع فيها أن يجلب استخدامُ النفط من الخليج الفارسي مخاوفَ لأمريکا فمن الممکن أن نستوعب السبب وراء لجوء ترامب إلی إلقاء اللوم علی ايران في قضية صادرات النفط من مضيق هرمز أکثر من ذي قبل.

ويجب أن نَعقد مدی نجاح ترامب في تحقيق فکرته بشأن إقامة تحالف دولي ضد ايران بمسألة الوقت، لکن القضية الأساسية هي أن في الظروف التي تسبق انتخابات أمريکا فإن البنزين يعتبر المنافس الأقوی لترامب مقارنة بالديمقراطيين.