هل تنفّذ إيران الخطوة الثالثة من تقليص التزاماتها النووية؟

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر :

مازالت السفينتان الإيرانية والبريطانية قيد الاحتجاز، والفرصة الثانية أو بالأحری مهلة الـ 60 يوما للأوروبيين بشأن تحديد موقفهم من إنقاذ الاتفاق النووي راحت تقترب شيئا فشيئا من أواسطها.

التحلیل: في ما کانت أمريکا تنوي إثارة توتر جديد بالوکالة في الخليج الفارسي وفي ضوء تولي رئيس الوزراء الانکليزي الجديد مهامه، آثرت الحکومة البريطانية الجديدة إسکات هذه القضية. والمستقبل کفيل بالإجابة عن هذا السؤال: هل کان السبب وراء إسکات القضية هو الحکومة الناشئة للسيد جانسون أو مرده تأني رئيس الوزراء الجديد وتحمله بغرض تهدئة الوضع تجاه ردود طهران علی تقاعس الأوروبيين عن التزاماتهم. لکن من المسلم به أن ايران لن تستسلم أمام طموحات الغرب، سواء كانوا الأوروبيين أو الأمريكيين.

وبقدر يسير من التأمل في الوضع الراهن لمنطقة الخليج الفارسي يتضح لنا توفر لون من الأمن المراد ورضی جميع الدول الأجنبية والإقليمية. وهذا معناه أن منطق ايران بشأن أن الأمن في الخليج الفارسي والمنطقة يجب أن يتوافر من قبل بلدان المنطقة قد نال تأييد الجميع.

-مشروع ترامب الهادف إلی بناء تحالف دولي ضد إيران الذي تم تدشينه علی ضوء توجيه التهم لإيران بشأن زعزعة الأمن في الخليج الفارسي کان هدفه النهائي في الواقع هو تبرئة حکومة أمريکا من اتهام زعزعة الأمن في الخليج الفارسي من خلال سياسة الهروب إلی الأمام، الأمر الذي لقي معارضة الدول الکبری ولم يؤد إلی نتيجة.

-وفي هذا الشأن فهناك إصرار ترامب علی إسقاط طائرتين مسيرتين إيرانيتين من قبل الجيش الأمريکي دون أن يقدم وثيقة علی مزاعمه. وهذه الکذبة الکبيرة ستظل تثقل کاهل الرئيس الأمريکي.

وفي أحدث حملات دعائية تشحن الأجواء زعمت بعض وسائل الإعلام الأمريکية اليوم أن السيناتور الأمريکي راند باول وجه دعوة إلی ظريف للحضور في البيت الأبيض والتباحث مع المسؤولين الأمريکيين بشأن برنامج إيران النووي، لکنه تلقی رد ظريف السلبي. وهذا معناه أن أمريکا بينما تصعد ضد إيران بصورة مستمرة وتزيد من تلهيب الأجواء ضدها قد بذلت کل ما بوسعها للخروج من هذه القضية مرفوعة الرأس.

وإذا کان لأوروبا هاجس وحيد فحسب يتمثل في عودة إيران إلی الاتفاق النووي فالآن أضيفت عليها هواجس جديدة مثل قضية السفن وترجي إيران لبذل جهودها بشأن توفير الأمن في الخليج الفارسي. أوروبا يجب أن تفکر في التوصل إلی سبل لرفع التوقيف عن السفينة البريطانية من جهة، و من جهة أخری يتعين عليها أن تبذل قصاری جهدها تحاشيا للدخول إلی المهلة الـ 60 يوما وأيديها خالية.

وفي حال استمرت الظروف الحالية، فإن طهران ستقلص المزيد من التزاماتها النووية ضمن الخطوة الثالثة، وفق ما أفاد ظريف. وإن البراهين القانونية والحقوقية لإيران لإطالة أمد احتجاز السفينة البريطانية تحظی بالقبول لدی أية محکمة في أنحاء العالم.