هل دخلت العلاقات السعودية الاميركية حقبة عدم الثقة؟

العالم – مارأيكم

ويقول باحثون سياسيون، إن العلاقة بين واشنطن والرياض مضطربة منذ وصول جو بايدن الى سدة الحكم في اميركا، وذلك على خلفية ملف حقوق الانسان في السعودية وقضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

ويوضح باحثون سياسيون، أن قرار خفض انتاج اوبك بلاس ليس القرار الاول الذي يعارض به بن سلمان رغبة واشنطن، قبل هذا رفضت الرياض طلب واشنطن لزيادة انتاج النفط والغاز كنوع من العقوبة على روسيا بعد عمليتها العسكرية في اوكرانيا.

ويشير الباحثون السياسيون، الى ان الطرفين الرئيسيين في اتخاذ قرار "اوبك بلاس" الرياض بخفض انتاج "اوبك بلاس" الى مليوني برميل هما الرياض وموسكو، ولهذا أتهم بن سلمان بالانحياز الى روسيا على حساب اميركا.

ويبين الباحثون السياسيون، أن العلاقات بين واشنطن والرياض يمكن قرأتها على ثلاثة ابعاد، السياسي والاقتصادي والشخصي، الشخصي علاقة بن سلمان وبايدن متوترة على خلفية اغتيال خاشقجي وحقوق الانسان، على الصعيد الاقتصادي، السعودية ستتأثر من عملية رفع الفوائد والتضخم الذي يحصل في الولايات المتحدة الاميركية، والذي سيؤدي الى نوعا من الركود ورفع الاسعار لكي تحصل على التعويض من خلال العائدات، وعلى الصعيد السياسي، محمد بن سلمان يحاول ان يعطي لنفسه هامش من الاستقلالية مع تراجع واشنطن النسبي على مستوى الساحة الدولية دون ان يستطيع ان يكون في موقع الاصتدام المباشر معها، بسبب المصالح والعلاقات الاقتصادية، ان يقيم نوع من التوازن في علاقات واشنطن والرياض.

بدورههم يقول خبراء سياسيون، إن الثقة بين واشنطن والرياض مهزوة منذ بداية وصول بايدن الى السلطة ومحاولاته الدؤبة ضد سياسة السعودية وتحديدا ولي العهد محمد بن سلمان.

ويوضح الخبراء السياسيون، أن قرار "اوبك بلاس" بخفض الانتاج ستستفيد منه واشنطن وذلك من خلال تحكمها بالسوق الاوروبي، لكي تهيمن اكثر على القرار السياسي الاوروبي، لكن في نفس الوقت تعتقد واشنطن ان هذا القرار سينفع روسيا، مشيرا الى ان الاجراءات العملية لا يمكن ان تؤثر على روسيا لان روسيا لها مصادر كثيرة يمكن ان تبيع اليها نتيجة الحاجة للطاقة.

ويشيرون الى أن ما يزعج الولايات المتحدة من قرار "اوبك بلاس" بخفض الانتاج، هو ان الامور اذا اتجهت اكثر نحو التصعيد سيؤدي الى انكماش اقتصادي وانخفاض بالاسعار.

ويلفت الخبراء السياسيون، أن السعودية حاليا تلعب دورا محايدا ووسطيا ما بين الولايات المتحدة وروسيا، بحث تمسك العصا من الوسط، مشيرا الى ان الولايات المتحدة لا يزعجها هذا الدور خاصة، ان التنسيق في منطقة الشرق الاوسط يتولاه كيان الاحتلال الاسرائيلي، روسيا كذلك راضية بهذا التنسيق، لذا ليس هناك اي مأزق او احراج للسعودية او واشنطن بعد خفض "اوبك بلاس" انتاجها، موضحين ان الاحراج الوحيد حصل لبايدن بسبب قرب الانتخابات النصفة في اميركا، وحتى هذا الامر سيتداركه بايدن بعض التصريحات التي لن يمارسها في الضغوط على السعودية.

وعلى خط آخر يقول محللون سياسيون، إن السعودية تدار من الخارج وليس من الداخل، ولا تملك خيار القرارات في الامور الاستراتيجية والدولية والنفطية.

ويوضح المحللون السياسيون أن بن سلمان بقرار خفض انتاج "اوبك بلاس" يريد ان يخرج من الصندوق الذي وضع فيه من قبل حكام الولايات المتحدة الاميركية، لان واشنطن لم تفئ بايصاله الى دفة الحكم في السعودية، مؤكدين ان السعودية اذا حقا تريد الخروج من العباءة الاميركية يجب عليها ايقاف العدوان على اليمن والجلوس على الطاولة الحوار مع اليمنيين من اجل التعويضات والقيام بما يترتب عليها من خلال الرؤى التي وضعتها حكومة صنعاء.

مارأيكم..

ماذا يقرأ في التصعيد الحاصل بين اميركا والسعودية على خلفية قرار "اوبك بلاس" بخفظ انتاج النفط؟
هل السعودية في مأزق لتجنب غضب موسكو أو سخط واشنطن ولديها حرب اليمن؟
ما اشكال التدابير التي تفكر إدارة بايدن اتخاذها بحق بن سلمان المستعجل لخلافة أبيه؟
هل سيخير بين التراجع عن قرار الموافقة على خفض انتاج النفط او انتظار العقوبات؟
هل فقدت الثقة بين واشنطن والرياض بشكل كامل ام ترتبط بالمصالح؟