هل دخل اتفاق الرياض غرفة العناية الخاصة بالفعل؟

العالم – تقارير

وتم التوقيع على الاتفاق بحضور الرئيس اليمني المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وشمل الاتفاق على بنود رئيسية، إضافة إلى ملحق للترتيبات السياسية والاقتصادية، وملحق للترتيبات العسكرية وآخر للترتيبات الأمنية بين الطرفين لمعالجة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار ونبذ الفرقة ووقف الفتنة وتوحيد الصف في الجنوب وفقا لنص الاتفاق.

ووصفت مجموعة الأزمات الدولية اتفاق الرياض بالهشّ وقتها اذ وضع إطاراً زمنياً غير واقعي لدمج الميليشيات العسكرية والأمنية المتنافسة.

كما توقعت المجموعة بان الاتفاق سيعجز عن الصمود بسبب أزمة الثقة بين الطرفين.

وأكد منسق الجبهة الجنوبية اليمنية لموجهة الغزو والاحتلال احمد العليي اتفاق الرياض بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي ليس الا حبر على ورق لانه يمثل اجندات خارجية، منوها الى ان الشعب اليمني لا زال مصرا على الخلاص من كل المرتزقة ومن كافة القوات التي تتواجد على ارضه سواء في المحافظات الجنوبية او الشرقية او بعض المناطق الشمالية.

وقال العليي في برنامج "المشهد اليمني" من على شاشة قناة العالم قبل شهر: لا شك اننا قلنا منذ البداية ان هذا الاتفاق هو حبر على ورق لعدة اسباب، اولا لانه لا يمثل المشروع الوطني الحقيقي اطلاقا، ثانيا هو اتفاق بين طرفين يتنازعان اسلوب وآلية تقديم خدمات جليلة للمحتل، بمعنى آخر ان الطرفين هما عبارة عن مرتزقة، طرف يرتبط اساسا بالامارات وطرف آخر يرتبط بالسعودية، وبالتالي كلاهما يمثلان اهداف واجندة خارجية ليس لها علاقة اطلاقا بالمصلحة الوطنية العليا لليمن، وبالتالي مشروع فاشل، مشروع حكمنا عليه منذ اللحظات الاولى انه مشروع لن يتم تنفيذه ولن يضمن نجاحه اطلاقا.

واضاف: نحن ندرك جيدا ان لا اهداف حقيقية ترتبط بمشروع وطني في اليمن اطلاقا، وان ما يتعلق باحتياجات السعودية ينفذها المرتزقة التابعون لها، وكذلك الحال بالنسبة للمرتزقة التابعين للامارات، هناك تباينات كثيرة فيما يتعلق بالمصالح الاماراتية وتقاطعات مع المصالح السعودية، لا اعتقد اطلاقا ان هناك اتفاقا حقيقيا قد تم وانما كان هناك املاءات من قبل النظام السعودي ومن قبل النظام الاماراتي، كل منهم يريد ان يتحقق له ما يريد على الارض اليمنية، وبالتالي هناك اطماع للامارات وهناك اطماع للسعودية.

وبعد مرور شهر على توقيع اتفاق الرياض ظهرت موشرات ميدانية في الساحة الجنوبية تدل على فشل الاتفاق حيث وصلت انباء موكدة عن استئناف القتال بين ميليشيات هادي والمجلس الانتقالي وعمليات الاغتيال.

واغتال مسلحان مسؤولا أمنيا في العاصمة المؤقتة اليمنية عدن، مساء الثلاثاء الماضي حسبما افاد مصدر في السلطة المحلية.

وأفاد المصدر بأن مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية أطلقا الرصاص على رئيس قسم البحث الجنائي في شرطة العريش بمديرية خورمكسر شرق عدن، الرائد سالم لهطل، أثناء مروره قرب مسجد السنة في منطقة العريش​​​.

وأضاف أن الرائد لهطل قُتل على الفور، فيما لاذ الجانيان بالفرار.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال 48 ساعة، بعد اغتيال مدير البحث الجنائي في مديرية المنصورة، الرائد صلاح الحجيلي، على يد مسلحين، يوم الأحد الماضي، أمام منزله في حي العيادات بالمديرية نفسها.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الحادثة الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة في الجيش والأمن ودعاة وأئمة مساجد، خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.

وفي نفس السياق أفادت وكالة أسوشيتد برس الخميس بأن مواجهات اندلعت من جديد في جنوب اليمن بين ميليشيات الحكومة المستقيلة وميليشيات ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين يمنيين تأكيدهم أن الاشتباكات احتدمت اليوم الخميس في محافظة أبين، حيث تتقدم ميليشيا هادي نحو مركزها مدينة زنجبار‎، فيما أقامت قوات المجلس الانفصالي المتاريس حول المدينة وأحرقت آليات قتالية في محاولة لوقف الهجوم والاحتفاظ بالسيطرة على المدينة.

وذكر المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن القيادي في ميليشيات الحزام الأمني الموالي للمجلس سالم عوض السامحي، قتل في الاشتباكات، بالإضافة إلى إصابة سبعة مقاتلين انفصاليين على الأق حسب الوكالة.

وفي ظل استئناف عمليات القتال والاغتيالات يرى المراقبون بان الايام والاسابيع القادمة ستشهد مزيدا من انعدام الامن وعدم الاستقرار والفوضي بحيث سيدخل ما يسمى اتفاق الرياض الهش اصلا، غرفة العناية الخاصة.