هل ستأتي البشرى للبنانيين من قصر بعبدا؟

العالم – تقارير

انتهت جلسة مجلس الوزراء اللبناني في قصر بعبدا الرئاسي ببيروت لمناقشة الورقة الإصلاحية بكل بنودها، فيما افادت مصادر إعلامية لبنانية أن مجلس الوزراء اقر بنود الورقة الاصلاحية.

وفي وقت سابق من اليوم، كتبت صفحة رئاسة الجمهورية اللبنانية عبر "تويتر" إن "مجلس الوزراء أقر حتى الآن 17 بندا، ويواصل مناقشة الورقة الإصلاحية".

وكان مجلس الوزراء اللبناني بدأ جلسته عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا لمناقشة حزمة الاصلاحات الاقتصادية التي قدمها الحريري، وذلك في غياب الوزيرة فيوليت الصفدي ووزراء "القوات اللبنانية" غسان حاصباني وكميل أبو سليمان ومي شدياق وريشار كيومجيان الذين قدموا استقالاتهم ليل أمس،‏ للمديرية العامة لرئاسة الجمهورية.

هذا وأكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء "أن ما يجري في الشارع يعبّر عن وجع الناس، ولكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير، لذلك يجب على الأقل أن نبدأ باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضراً أو مستقبلاً".

وأغلقت المدارس أبوابها كما الإدارات العامة والمؤسسات الخاصة، كما عملت القوى الأمنية على إغلاق مداخل القصر الجمهوري في بعبدا والطرقات المؤدية له من المناطق المجاورة وسط انتشار كثيف وإجراءات أمنية مشددة، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

وفيما يخص تفاصيل الورقة، ذكرت مصادر أن الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة من القرارات الإصلاحية بهدف تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، تشمل خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة ومساهمة المصرف المركزي والمصارف اللبنانية بنحو خمسة آلاف مليار ليرة لبنانية أي ما يعادل 3.3 مليار دولار لتحقيق "عجز يقارب الصفر" في ميزانية 2020.

كما تتضمن خطة لخصخصة قطاع الاتصالات وإصلاح شامل لقطاع الكهرباء المهترئ الذي يمثل أحد أكبر الضغوط على الوضع المالي المتداعي في البلاد لتخفيف موجة التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها البلاد.

وكان رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، أمهل، حكومته وشركائه السياسيين، مهلة تصل إلى 72 ساعة، اعتبارًا من مساء يوم الجمعة الماضي، لتقديم خطة إصلاحات لتهدئة المظاهرات التي اندلعت في العاصمة بيروت وعدة مدن لبنانية منذ الخميس الماضي.

ويوم السبت الماضي، أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رفضه استقالة الحكومة، قائلا إن البلاد أمامها وقت ضيق لحل الأزمة الاقتصادية.

كما رفض السيد نصر الله الطروحات التي تدعو إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، وإلى انتخابات نيابية مبكرة، مؤكدا أنه إذا استقالت هذه الحكومة فمن غير المعلوم أن تتشكل الحكومة في غضون سنة أو سنتين.

وأضاف السيد نصر الله أنه يدعم الحكومة الحالية "ولكن بروح جديدة ومنهجية جديدة" وأن الاحتجاجات المستمرة تظهر أن الطريق للخروج من هذه الأزمة ليس بفرض ضرائب ورسوم جديدة على الفقراء وذوي الدخل المحدود.

هذا وتتواصل التحركات الشعبية في مختلف المناطق اللبنانية لليوم الخامس على التوالي، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة ورفضاً لفرض ضرائب جديدة. وقد عمد المحتجون إلى قطع العديد من الطرق الرئيسية والفرعية في بيروت والشمال والجنوب والبقاع.

وفيما تتعدد مطالب المتظاهرين من تحسين الظروف المعيشية ورفع الضرائب التي تم فرضها في موازنة العام 2019، أفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير على أوتوستراد بيروت – الجنوب في خلدة والناعمة والجية وصيدا بالاتجاهين، وقطع السير على طريق عام حاصبيا – مرجعيون. كما قطع السير عند مستديرة عاليه وفي صوفر وبحمدون، وعلى أوتسترادات الزوق وجبيل والمتن السريع والطريق البحرية في جونية.