هل ستؤدي مهلة 72 ساعة من قبل الحريري إلی تهدئة الأوضاع في لبنان؟

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر :

وأخيرا بعد 24 ساعة من المسيرات الاحتجاجية في شوارع لبنان أعلن سعد الحريري أنه يعطي نفسه وشرکاءه في الحکومة مهلة مدتها 72 ساعة ليقدموا حلا للخروج من الأزمة.

التحلیل:

لم تخفّض تصريحات الحريري من حدة توترات لبنان في الأيام الأخيرة فحسب بل يبدو أنها قد أوصلت المتظاهرين إلی إحاطة مفادها أن الحريري خالية اليدين تقريبا في مواجهة مشاکل لبنان ومعظمها اقتصادية. وتمادي المتظاهرين في استمرار حضورهم في الشوارع بعد إنذار الحريري يدل علی هذا الأمر.

ويسأل المتظاهرون الحکومة اللبنانية عن الأساس الذي يمکنهم معه أن يعلقوا آمالا علی إنذار الحريري ومعطياته، فيما أن اللبنانيين لم يجنوا بعدُ إنجازا ملموسا خلال بضعة أعوام من عمر هذه الحکومة.

ولعل من مواطن ضعف حکومة الحريري هي اعتماده الأقصی علی الخارج ولاسيما السعودية ذلك البلد الذي عرقل أمر إصلاح الحکومة في لبنان کما أنه قام مرة بحبس رئيس الوزراء اللبناني الشرعي ليعرب عن عدم ارتياحه بشأن الحکومة اللبنانية وسياسات الحريري غير التابعة للسعودية.

ولربما من السابق لأوانه إصدار حکم بشأن مستقبل الحکومة في لبنان بعد المهلة 72 ساعة وفي ظل الظروف الراهنة، لکن من المسلم به أن العودة إلی ظروف "الحکومة المؤقتة المشرفة" في لبنان وبعبارة أخری "الاضطراب السياسي" فيها هي ما ينويه الذين يتذمرون أشد التذمر من الاستقرار السياسي في لبنان.