هل عودة اللاجئين السوريين ممكنة؟

العالم – لبنان

فالوقائع التي أفرزتها الحرب السورية تختلف تماما عن الخطاب الشعبوي الدائر في لبنان حول سبل عودة النازحين السوريين، والذي يتطلب منهجية مختلفة في التعاطي مع الأزمة انطلاقا من الوقائع نفسها بما يتيح رسم السياسات المناسبة.

في الواقع، غالبية اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة (5.3 مليون لاجئ)، ومن ضمنها لبنان، خرجوا من المناطق التي تعد الأكثر تضررا في سوريا، وتنطوي حاليا على ظروف صعبة للعودة، وأبرزها حمص التي خرج منها نحو 40% من النازحين السوريين في لبنان، وشهدت خلال الحرب الكثير من المآسي، وهو ما يتطلب عملا مضنيا لمعالجة آثاره. فضلا عن أن غالبية النازحين الداخليين (6.2 مليون نازح) أيضا خرجوا من المناطق المتضررة ولجأوا إلى المدن الكبرى في مناطقهم، وأقاموا في المساكن التي تركها اللاجئون إلى الخارج، واكتظوا في الأحياء والمناطق الأقل ضررا، وتقدر حاليا نسبة النازحين الداخليين في كل مدينة بنحو 40% من مجمل المقيمين فيها، علما بأن نسبة صغيرة من النازحين الداخليين (14% فقط) تقيم في مراكز مؤقتة كالمدارس والمخيمات.

من هنا، يشكل هذا الواقع، عائقا رئيسيا أمام عودة اللاجئين الذين لن يجدوا مكانا للإقامة نظرا للفجوة العمرانية القائمة منذ ما قبل الحرب السورية، فضلا عن فقدان منازلهم إما نتيجة الدمار وإما كنتيجة لإقامة نازحين داخليين فيها".بحسب الصحيفة اللبنانية