هل مواقف قادة الحشد تجاه تفجيرات العراق متناقضة ؟

العالم – الخبر واعرابه

الخبر: في حين حمّل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي الهندس ، الكيان الاسرائيلي مسؤولية التفجيرات الاخيرة في العراق ، اعلن رئيس هيئة الحشد فالح الفياض أن هذه الرؤية تعبر عن راي المهندس نفسه ولا تعبر عن الموقف الرسمي للحشد .

الاعراب :

– لايشك اي احد بان الهجمات التي تتعرض لها مقرات الحشد الشعبي في العراق ، هي من عمل امريكا او "اسرائيل" بغض النظر عن اي تحليل او تفسير آخر.

– الهجمات التي يتعرض لها العراق وفضلا عن فرضية ضلوع الكيان الاسرائيلي فيها ، الا ان هناك تكهن آخر جدير بالبحث وهي تركيا . هذا في حين ان الشغل الشاغل لتركيا حاليا هو مسالة شمال سوريا من جهة ، كما ان لديها علاقات طيبة مع العراق من جهة اخرى ، واخيرا ان انقرة ان كانت تفكر بالقيام بعمليات داخل العراق فانها تفضل بان تكون ضد حزب العمال الكردستاني ( ب ك ك ) وليس غيره . وبناء على ما قيل فان هذه الفرضية ستكون مرفوضة من الاساس . بعض المحللين وبناء على افتراض ان الهجمات الاربع التي استهدف مواقع الحشد الشعبي تمت بطائرات من طراز "اف 35" اولا وان "اسرائيل" وتركيا هما الوحيدتان اللتان تملكان هذه المقاتلات في المنطقة ، حاولوا اقحام تركيا في هذه الحادثة وتوجيه اصابع الاتهام اليها ، في حين انه وبناء على ما ذكر آنفا فان هذا الاحتمال ضئيل جدا .

– الى جانب هذا التحليل ، هناك رؤية ثانية يطرحها نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المندس حيث انه وبعد الهجمات الاربع قال بان اربع طائرات مسيرة اسرائيلية تسللت الى البلاد عبر اجواء اذربيجان ونفذت هذه الهجمات . نظرا الى المعلومات الدقيقية المتوفرة لدى الحشد ، وفي نفس الوقت العداء الشديد الذي تكنه امريكا و " اسرائيل" للحشد فان هذا الاحتمال يبدو اكثر وثوقا من غيره .

– ان يعتبر فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي رؤية نائبه بانها تعبير عن رأيه الشخصي ويصرح في نفس الوقت بان مصدر هذه الهجمات هو خارجي ، فهو نابع من انه يتولى منصبا رسميا في الحكومة العراقية ولذلك لا يريد ان يسبق الحكومة ويتخذ موقفا متسرعا . التمعن في تصريح الفياض وبمنأى عن الاشكال الوارد عليه ، لا يختلف عن رؤية نائبه من جهة والكثير من المسؤولين وقادة الاحزاب والفصائيل العراقية ، حيث انه يتفق مع جميعهم على ان مصدر الهجمات هو خارجي ويجب الكشف عنه والتصدي له فورا وبحزم.

– في الواقع ان الهجمات التي تنفذ ضد مواقع الحشد الشعبي ورغم ان اصابع الاتهام توجه فيها الى الكيان الاسرائيلي ، الا ان حكومة نتنياهو ليس فقط لم تفندها بل انها وفي تحذير مبطن اعلنت بان "اسرئيل" ستهاجم مصالح ايران اينما وجدت . في غضون ذلك ونظرا لتقاطع مصالح امريكا واسرائيل في المنطقة ، يمكن القول بانه حتى الذي يتهمون امريكا بهذه الهجمات لم يسلكوا طريقا خاطئا في تحليلاتهم .