هل يضيع دم خاشقجي ويتفرق بين الدول؟

العالم – تقارير

ساعة وربع هي مدة لقاء المدعى العام السعودي مع نظيرة التركي لقاء يمكن ان يوصفه البعض بالقصير بالمقارنة بحجم القضية واهميتها. هذا بالاضافة لعدم وجود تفاصيل تبين نتيجة هذا اللقاء.

فلم يصدر الجانب السعودي اي تعليق حول نتيجة هذا اللقاء لكن الجانب التركي خرج بتصريحات قصيرة ومهمة حول تاثير هذا اللقاء على مجريات التحقيقات حيث اعلن مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي أن  النائب العام التركي أطلع النائب العام السعودي على الأدلة المتوفرة حول جريمة خاشقجي، إلا ان انقرة لم تسلم أي جهة الأدلة والمعلومات المتوفرة لديها بما فيه النائب العام السعودي، لأن التحقيقات لا زالت مستمرة، وتسليم الأدلة غير وارد من أجل سلامة التحقيقات، بالاضافة لمطالبته بتسليم الأشخاص المحتجزين لدى السعودية لمحاسبتهم في تركيا مستبعدا احتمال محاكمتهم بشكل عادل اذا ظلوا هناك .

وعلق وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم ايضا على زيارة المدعي العام السعودي سعود بن عبدالله المعجب وقال ان معجب أقر خلال لقائه بنظيره التركي في إسطنبول بأن عملية قتل الصحفي جمال خاشقجي "أعد لها مسبقا".

معتبر ان تبادل المعلومات بين النائب العام السعودي ونظيره التركي في قضية خاشقجي سيكون مفيدا.  

لكن حقيقة الامر فان اللقاء مع معجب لم يكن مرضيا للجانب التركي حسبما افادت وكالة الاناضول التركية نقلا عن مصدر في مكتب المدعي العام التركي حيث انه لم يقدم إفادات ١٨ متهما المحتجزين لدى السعودية كما كنا ننتظر.

فبقيت امال الجانب التركي بعد هذا اللقاء بدون دليل يؤيده فكل ما حاولت وتحاول ان تقوم به السعودية منذ بداية الازمة واشارة اصابع الاتهام باتجاهها وتجاه ولي العهد محمد بن سلمان هو النفي ثم النفي ثم النفي والبجث عن اي مخرج لها دون دفع الثمن.

السعودية اضطرت بعد الضغط الاعلامي والدولي الكبير للاعتراف بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لكنها حاولت الترويج لعدة سيناريوهات اقل ما يقال عنها انها كتبت على يد هاو لتبرر فعلتها ولتنهي القضية لكن هذه السيناريوهات فتحت عليها باب الغضب الكبير للتضطر مؤخرا للاعتراف على لسان المدعي العام السعودي بالاعتراف بان الجريمة معد لها سابقا.

لكن هذا الاعتراف الصادر عن كيان لا يكترث للقانون الدولي مازال يفكر في مخرج معتبرا ان اي الاعتراف هو مجرد وسيلة لانهاء ازمة وليس اقرار بذنب ومحاوله تصحيحه فكشف الحساب السعودي المعرض مجتهد صحة المعلومات المتداولة عبر موقع توتير حول صفقة يعقدها بن سلمان مع رئيس الوزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمساعدته على الخروج من وحل الازمة التي القى بنفسه فيها.

فذكر حساب "صوت العرب" على موقع التدوين "تويتر" هذه المعلومة قائلا: " #هام في اتصالات سرية يعرض ابن سلمان على نتنياهو وكوشنر استعداده لإعلان علاقات دبلوماسية كاملة مع #"إسرائيل" مقابل تشغيل النفوذ اليهودي العالمي لإخراجه من أزمة #خاشقجي".

ليؤكد "مجتهد" صحة المعلومة قائلا:" هذه المعلومة صحيحة ولكن الإسرائيلين أحذر مما يتصور ابن سلمان وحساباتهم تقول إنه ليس من الحكمة الرهان على حصان خاسر".

فالشخص الذي يرتكب جرائم قتل بحق اي صوت معارض له لضمان بقاءه في الحكم قد يرتكب جرائم أبشع من ذلك ويبيع روحه للشيطان ليمحى اثر هذه الجرائم ويفلت من العقاب.

وعلى صعيد اخر يسعى بن سلمان لمد حبال الود مع تركيا فبعث هو والده الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ببرقيتي تهنئة، للرئيس التركي، أمس الأحد، بذكرى يوم الجمهورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية. على امل ان يلين مواقفها ويخفف من حدة موقفها الصارم  المطالب بمحاسبه المنفيذين لجريمة قتل خاشقجي و مصدر الاوامر.

فيمكن القول ان ولي العهد السعودي يطرق كل باب ويجري في كل اتجاه عسى ان يحصل على جواب يطمئنه بان هذا الكابوس المرعب سوف ينتهي وانه سيظل متربعا بامان على كرسي ولايه العهد ولن يتم ازاحته. مبديا استعداده لدفع اي ثمن حتى وان كان التطبيع مع الكيان الصهيوني والاعتراف به لتحقيق هذا المراد. ويبقى الانتظار هو سيد الموقف الذي سيكشف ماذا تخبأه الايام من مصير هذه القضية اما بمحاسبة المجرمين او بضياع الدم وهدره بين الدول.