هيومن رايتس: إدارة بايدن شريكة في جرائم الحرب على اليمن

العالم- اليمن

وذكرت المنظمة إلى أنه “منذ 2015، زودت الولايات المتحدة السعودية والإمارات بأسلحة وتدريب ودعم لوجستي بمليارات الدولارات، بما في ذلك التزويد بالوقود جوا حتى 2018، بينما كان التحالف ينفذ حملات القصف الجوي”، مبينة أنها وثقت استخدام التحالف لأسلحة أمريكية الصنع فيما لا يقل عن 21 هجوما غير قانوني بموجب قوانين الحرب. تشمل هذه الهجمات هجوم 15 مارس/آذار 2016 على سوق في قرية مستباء في شمال غرب اليمن، والذي أسفر عن استشهاد97 مدنيا على الأقل، وهجوم 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016 على مراسم عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء مما أسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل وإصابة أكثر من 500 من بينهم أطفال.

وقالت: “رغم الخسائر المستمرة في صفوف المدنيين، تواصل الولايات المتحدة بيع الأسلحة وتوفير التدريب والدعم اللوجستي للتحالف”، مضيفة: “تتحمل شركة رايثيون والشركات الأمريكية الأخرى العاملة في قطاع الأسلحة مسؤوليات بموجب التوجيهات الإرشادية للمؤسسات متعددة الجنسيات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان لتقييم آثار عملياتها ومبيعاتها وخدماتها، بناء على متطلبات حقوق الإنسان الدولية وقوانين الحرب“. وبينما تسهل حكومة الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة الخاصة بالشركة، لا تزال هناك مخاوف جدية من أن شركة رايثيون لا تفي بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان حيث يستمر استخدام ذخائرها لارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

ولفتت إلى أنه “رغم أن حكومة الولايات المتحدة على دراية بأن أسلحة أمريكية الصنع تستخدم في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، من المؤكد أن تكون الولايات المتحدة قد انتهكت التزاماتها من خلال استمرارها في بيع الأسلحة للتحالف. قد يكون المسؤولون الحكوميون مسؤولين قانونيا عن جرائم الحرب في اليمن، وهو أحد الاعتبارات التي أثيرت في تقرير المفتش العام بوزارة الخارجية في 2020“.

واستغربت المنظمة من ادانة الولايات المتحدة لجرائم الحرب المرتكبة في نزاعات مسلحة أخرى، مثل تلك التي ارتكبتها روسيا في أوكرانيا، بينما تواصل دعم التحالف الذي يرتكب انتهاكات مماثلة في اليمن، وقال مدنيون يمنيون لـ“هيومن رايتس ووتش” أيضا إن الولايات المتحدة، عبر تزويد الأسلحة المستخدمة لاستهدافهم، تساهم في نشر العداء والألم والكراهية، ويقول اليمنيون إنهم يدركون جيدا أن بعض القنابل التي تسقط على منازلهم ورؤوسهم مصنوعة في الولايات المتحدة، كما أظهرت مرارا مخلفات الأسلحة التي عثر عليها الصحفيون والباحثون وغيرهم في مواقع الضربات.

واختتمت :” تواصل الولايات المتحدة عدم إظهار الالتزام الكافي لضمان المساءلة عن جرائم حلفائها، السعودية والإمارات، ودورها في ذلك. بعد سبع سنوات من تجاهل تحذيرات المنظمات الحقوقية بشأن تواطؤ الولايات المتحدة المحتمل في جرائم خطيرة في اليمن، على واشنطن عكس مسارها واتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء تواطؤها، بما في ذلك عن طريق تعليق مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات إلى أن تتوقفا عن شن الغارات الجوية على اليمن. وعلى الولايات المتحدة أيضا أن تجري تحقيقات ومحاكمات ذات مصداقية في الانتهاكات السابقة المزعومة.